يا ليتني فوق الغصون حمامة
لأنوح بالآصال والأسحار
علي أرى في الروض من يفضي
إليّ بسرّه وأبثّه أسراري
فهد العسكر
يا ليتني فوق الغصون حمامة
لأنوح بالآصال والأسحار
علي أرى في الروض من يفضي
إليّ بسرّه وأبثّه أسراري
فهد العسكر
يا ليتني طير لأسبح في الفضا
وأؤوب مغتبطاً مع الأطيار
أو بلبل لأشنّف الأسماع بالنغم
الرقيق على ذرى الأشجار
أو أنني للعود أمسي ريشة
لتمرّ بي الأيدي على الأوتار
إِذا نَطَقَ السَفيهُ فَلا تُجِبهُ
فَخَيرٌ مِن إِجابَتِهِ السُكوتُ
فَإِن كَلَّمتَهُ فَرَّجتَ عَنهُ
وَإِن خَلَّيتَهُ كَمَداً يَموتُ
- الشافعي
وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُهُ
فالصمتُ أفضلُ ما يُطوَى عليهِ فمُ
تَعَبُ كُلّها الحَياةُ فَما أعْـجَبُ
إلاّ مِنْ راغبٍ في ازْديادِ
إنّ حُزْنًا في ساعةِ المَوْتِ
أضْعَافُ سُرُورٍ في ساعَةِ الميلادِ
المعري
لم يبقَ عنديَ ما يبتزّهُ الألمُ
حَسبي من الموحشاتِ الهمُّ والهرمُ
لم يبقَ عندي كفاءَ الحادثاتِ أسى
ولا كفاءَ جراحاتٍ تضجُّ دمُ
الجواهري
أوقِديها يا ابنةَ النورِ فقد
خبَتِ النيرانُ نيرانُ النوى
أسعِدي اللوامَ أشقيني فها
كان ما شاؤوا وزيديني جوى
وانكاي بي كلّ جُرحٍ ودَعي
جرحَ قلبي إن يكُن عنكِ ارعوى
فهد العسكر
وَدِدْتُ القُرْبَ مِنْكَ لا البُعْدَ
يا مالِكَ الفُؤادِ مَتَى تَعْلَمُ ؟
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماً
وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ
نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
أُعاتب طيفهُ إن لم يزرني
لعل الطيف أوعى للعتاب
ألا يا طيفهُ أبلغهُ عنــي
بأن الشوق أفقدني الصواب .؛