"ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا"
"وقد نُحبّ أُناسًا دون رُؤيتهم
لاشيءَ غير انجذاب الروح للروحِ"
وَلي واحِدٌ ما لي مِنَ الناسِ غَيرُهُ
أَرى أَنَّهُ الدُنيا وَإِن قُلتُ واحِدُ
- بهاء الدين زهير
أُخفي الهَوى ومَدامِعي تُبديه
وأُميتُه وصَبابَتي تُحييه
ومُعَذِّبي حُلو الشَّمائل أهْيَف
قد جُمِّعَت كُلّ المَحاسِن فيه
فكأنَّه في الحُسن صورة يوسُف
وكأنَّني في الحُزن مثل أبيه
رُبمَا غدًا أو بَعدَ غَد
رُبمَا بَعدَ سنينٍ لا تُعد
رُبمَا ذاتَ مساءٍ نلتقي
في طريقٍ عابرٍ مِن غير قصد!
-فاروق جويده
أُقلِّبُ طَرفي في السماءِ تردُّدًا
لعلِّي أرى النجمَ الذي أنت تنظرُ
..
تَوَلَّت بِهجَةُ الدُّنيا ... فَكُلّ جَديدها خَلقُ !
..
كَمْ من سؤالٍ على متني أطوفُ بِهِ
في التيهِ؛ والدربُ مصلوبٌ على قَدمي:
هل الحياةُ – كما تَروي بساطتُنا-
طفلٌ يدقُّ على بوَّابة الـهَرَمِ؟
ونحنُ.. هل نحنُ أمواجٌ مُحاصَرَةٌ
ما بين شطَّينِ باسمِ القبرِ والرَّحِمِ؟
يجري بنا النَّهْرُ في أدغالِ مُنْحَدَرٍ
من الغرائزِ، مأخوذًا إلى العَدَمِ
حتَّى إذا شهوةُ الوديانِ داخلَنا
تَـمَلَّكَتْنَا، بكينا عِفَّةَ القِمَمِ
فهل مقاديرُنا ركبانُ قافلةٍ
تَنَكَّبَتْ دربَـها الـمرصوفَ بالحِكَمِ؟
قُمْ واحملِ الصخرَ عنِّي، إنَّ أسئلتي
صخرٌ على كاهلي، ضاقَتْ بِهِ هِمَمي
أنا وريثُ البراكينِ التي قَذَفَتْ
لغزَ الحياةِ، فميراثي من الحِمَمِ
لا (الديرُ) هَدْهَدَ نيراني بفكرتِهِ
ولا (الـمآذنُ) عَرَّتْني من الضَّرَمِ
فاللغزُ أبعدُ من إيحاءِ (صومعةٍ)
والسرُّ أعمقُ من إيماءةِ (العِمَمِ)
- زكي العلي