"وَكُنْتُ أنا النَّاهي عَنِ العِشْقِ وَالهَوىٰ
فَما كانَ إلَّا أنْ دَهاني بِهِ دَهْرِي
أتاهُ الهَوىٰ مِن حيثُ تأتي يَدُ الرَّدىٰ
فَأرداهُ ذُلَّاً سالِباً عِيشَةَ الكِبْرِ"
"وَكُنْتُ أنا النَّاهي عَنِ العِشْقِ وَالهَوىٰ
فَما كانَ إلَّا أنْ دَهاني بِهِ دَهْرِي
أتاهُ الهَوىٰ مِن حيثُ تأتي يَدُ الرَّدىٰ
فَأرداهُ ذُلَّاً سالِباً عِيشَةَ الكِبْرِ"
البَينُ جَرَّعَني نَقيعَ الحَنظَلِ
وَالبَينُ أَثكَلَني وَإِن لَم أُثكَلِ
ما حَسرَتي أَن كِدتُ أَقضي إِنَّما
حَسَراتُ نَفسي أَنَّني لَم أَفعَلِ
نَقِّل فُؤادَكَ حَيثُ شِئتَ مِنَ الهَوى
ما الحُبُّ إِلّا لِلحَبيبِ الأَوَّلِ
كَم مَنزِلٍ في الأَرضِ يَألَفُهُ الفَتى
وَحَنينُهُ أَبَداً لِأَوَّلِ مَنزِلِ
-ابو تمام
لم يبقى عندي مايبتزه الالم
حسبي من الموحشات الهم والهرم
وَفي الوادي عَلى الأَغصانِ طَيرٌ
يَنوحُ وَنَوحُهُ في الجَوِّ عالي
فَقُلتُ لَهُ وَقَد أَبدى نَحيب
دَعِ الشَكوى فَحالُكَ غَيرُ حالي
أَنا دَمعي يَفيضُ وَأَنتَ باكٍ
بِلا دَمعٍ فَذاكَ بُكاءُ سالي
لَحى اللَهُ الفِراقَ وَلا رَعاهُ
فَكَم قَد شَكَّ قَلبي بِالنِبالِ
أُقاتِلُ كُلَّ جَبّارٍ عَنيدٍ
وَيَقتُلني الفِراقُ بِلا قِتالِ
-عنترة بن شداد
عن الاشتياق يقول محمود درويش
ولقد رأيتك في منامي
فاستيقظ قلبي قبل عيني
لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَ
إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ لِلّهِ وابتَهَل
لَأَصبَحَ مَفتُوناً مُعَنَّى بِحُبِّهَ
كأَن لَم يَصُم لِلّهِ يَوماً ولَم يُصَل
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَ
إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَل
فَقَالَتِ لِأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ
فَكَيفَ بِهِ إن مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَل
أَيخفَى لَنَا إِن كانَ في اللَّيلِ دفنُهُ
فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلَالُ إِذَا أَفَل
قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي
تَدَانَت لهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَل
لِمَه تَقتُلى المَشهُورَ والفَارِسَ الذي
يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلَا وَجَل
-امرؤ القيس
فتُراكَ تَدري أنّ حُبّكَ مُتلِفي
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ
إن كُنتَ ما تدري، فتلكَ مُصيبَةٌ
أو كنتَ تَدري، فالمُصيبَةُ أعظَمُ
— صفي الدين الحلي
ما بين شوقين قلبي فيك يرتحل
يا قاب قوسين ما للشوق لا يصلُ
أيوب صبري والأوجاع تقتله
يأسى على جرحه لو قيل يندملُ
برئي من الشوق أن أشتاق
ملء دمي طهري من الوجد أن الوجد يشتعلُ
وأن أبعثر في إيقاع خطوتها
نبضا تخاصم فيه اليأس والأملُ
يبني بي الظن آمالا ويهدمها
ويستبد بروحي الوحي والجدلُ
أنا المسجى على متن السطور
رؤى مخضرة البوح باﻷسرار تتصلُ
كتمت لذة إيماني بمشهدها
فكنت بالنار بعد النار أغتسلُ
-علاء جانب
من مليح ما قيل في الاعتذار:
كلّم الشّعبي ابن هبيرة في قومٍ حبسهم فقال:
إن كنت حبستهم بباطلٍ فالحقّ يطلقهم
وإن كنت حبستهم بحقٍّ فالعفو يسعهم
وَإِنّي بِمَدحي عَن سِواكَ لَراغِبٌ وَلَو باكَرتني كُلَّ يَومٍ رَغائِبُهْ
فَإِن تَجفُني فَالبَحرُ عِندي كَثيرَةٌ
مَراكِبُهُ وَالبَرُّ عِندي رَكائِبُهْ
وَلا تُنكرَن عتبي عَلَيكَ فَإِنَّهُ
جَميلٌ وَشَرُّ النّاسِ مَن لا تُعاتِبُهْ
أُعاتِبُ مَن أَهوى عَلى قَدرِ وُدِّهِ
وَلا وُدَّ عِندي لِلَّذي لا أُعاتِبُهْ
وَأَكرَمُ أَبناءِ المُلوكِ سجِيَّةً
كَريمٌ مَتى عاتَبتَهُ لانَ جانِبُهْ
بَقيتَ وَأُعطيتَ السَّعادَةَ ما شَدا
حَمامٌ وَما لاحَت بِلَيلٍ كَواكِبُهْ