ترجو النجاة ولم تسلك مساكلها
إن السفينة لا تجري على اليبسِ
ترجو النجاة ولم تسلك مساكلها
إن السفينة لا تجري على اليبسِ
قَلبُ المُعَنَّى مِن خَيَالِكَ مَأ خَلاَ
وَالنَّومُ بَعدَكَ يَا حَبيبِي ما حَلاَ
فأنَأ الَّذِي بِهُيَامِهِ وَغَرَامِهِ
أهوَاكَ يَا قَمَراً عَلى رَأسِ المَلاَ
لَمَّا رَآنِي فِي هَوَاهُ مُتَيَّماً
عَرفَ الحَبِيبُ مَقَامَهُ فَتَدَلَّلاَ
فَلَكَ الدَّلاَلُ وَأنتَ بَدرٌ كَامِلٌ
وَيَحِقُّ لِلمَحبُوبِ أن يَتَدَلَّلاَ
- ابن سهل الاندلسي
حَبيبِيَ ما هَذا الجَفاءُ الَّذي أَرى
وَأَينَ التَغاضي بَينَنا وَالتَعَطُّفُ
لَكَ اليَومَ أَمرٌ لا أَشُكُّ يُريبُني
فَما وَجهُكَ الوَجهُ الَّذي كُنتُ أَعرِفُ
لَقَد نَقَلَ الواشونَ عَنِّيَ باطِلاً
وَمِلتُ لِما قالوا فَزادوا وَأَسرَفوا
كَأَنَّكَ قَد صَدَّقتَ فِيَّ حَديثَهُم
وَحاشاكَ مِن هَذا وَخُلقُكَ أَشرَفُ
وَقَد كانَ قَولُ الناسِ في الناسِ قَبلَنا
فَفُنِّدَ يَعقوبٌ وَسُرِّقَ يوسُفُ
بِعَيشِكَ قُل لي ما الَّذي قَد سَمَعتَهُ
فَإِنَّكَ تَدري ما تَقولُ وَتُنصِفُ
فَإِن كانَ قَولاً صَحَّ أَنِّيَ قُلتُهُ
فَلِلقَولِ تَأويلٌ وَلِلقَولِ مَصرَف
وَهَب أَنَّهُ قَولٌ مِنَ اللَهِ مُنزَلٌ
فَقَد بَدَّلَ التَوراةَ قَومٌ وَحَرَّفوا
وَها أَنا وَالواشي وَأَنتَ جَميعُنا
يَكونُ لَنا يَومٌ عَظيمٌ وَمَوقِفُ
-بهاء الدين زهير
إنِّي اسْتَقَلْتُ من القبائل كُلِّها
وتركتُ خلفي خَيْمَتي وغُبَاري
هُمْ يرفُضُونَ طُفُولتي.. ونُبُوءَتي
وأنا رفضْتُ مدائنَ الفُخَّارِ
كلُّ القبائل لا تريدُ نساءَها
أنْ يكتشفْنَ الحبّ في أشعاري
أَسدٌ عَلَيَّ وَفي الحُروبِ نَعامَةٌ
رَبداءُ تجفلُ مِن صَفيرِ الصافِرِ
هَلّا بَرَزتَ إِلى غَزالَةَ في الوَغى
بَل كانَ قَلبُكَ في جَناحَي طائِرِ
صدعت غَزالَةُ قَلبهُ بِفَوارِسٍ
تَرَكتَ مَنابِرَهُ كَأَمسِ الدابِرِ
أَلقِ السِلاحَ وَخُذ وِشاحي مُعصِرٍ
وَاِعمَد لِمَنزِلَةِ الجَبانِ الكافِرِ
-عمران بن حطان
"إِذَا كُنْتَ فِي فِكْرِي وَقَلْبِي وَمُقْلَتِي
فَأَيُّ مَكَانٍ مِنْ مَكَانِكَ أَلْطَفُ"
أبو تمام
أُصَلّي فَأَبْكي في الصَّلاةِ لِذِكرِها
لِيَ الويْلُ مما يكتبُ المَلَكانِ
خليليَّ عوجا اليومَ وانْتَظِرا غداً
علينا قليلاً إِنَّنا غَرِضانِ
وإِنَّ غداً باليومِ رَهْنٌ وإِنَّما
مَسيرُ غدٍ كاليومِ أوْ تَريانِ
إِذا رُمْتُ هِجْراناً لها حالَ دونَه
حِجابانِ في الأَحْشاءِ مُؤْتَلِفانِ
-عروة بن حزام
هـل لي بِِـقَلبِك مَنزِلٌ أم أَنَّني
قـد بِـتُّ بينَ العالمين شريدا؟
أَوَ ما علِمت بأنَّ قلـبَك موطني؟
فـيهِ الـمُقامُ وإن حَـلَلْتُ بعيدا
يا مُوْقِدَ النَّارِ في قلبي وفي كَبِدي
أَوقَدْتَ ما لَيْسَ يُطْفا آخِرَ الأَبَدِ
أَوقَدْتَ نارَ الهَوى بِالشَّوقِ فَاشْتَعَلَتْ
مِنَ الجَوانِحِ لم تَخْمُدْ ولَم تَكَدِ
-الوأواء الدمشقي
في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهم
تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتها
قالت: وفي غـرناطة ميلادي
غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
في تينـك العينين.. بعد رقاد
وأمـية راياتـها مرفوعـة
وجيـادها موصـولة بجيـاد
ما أغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيـدة سـمراء من أحفادي
وجه دمشـقي رأيت خـلاله
أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
كانـت بها أمي تمد وسـادي
واليـاسمينة رصعـت بنجومه
والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينه
في شعـرك المنساب ..نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي
ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
في طيب "جنات العريف" ومائه
في الفل، في الريحـان، في الكباد
سارت معي.. والشعر يلهث خلفه
كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
-نزار قباني