أَنيري مَكانَ البَدرِ إِن أَفَلَ البَدرُ
وَقومي مَقامَ الشَمسِ ما اِستَأخَرَ الفَجرُ!
فَفيكِ مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ ضَوءُها
وَلَيسَ لَها مِنكِ التَبَسُّمُ وَالثَغرُ
بَلى لَكِ نورُ الشَمسِ وَالبَدرُ كُلُّهُ
وَلا حَمَلَت عَينَيكِ شَمسٌ وَلا بَدرُ
لَكِ الشَرقَةُ اللَألاءُ وَالبَدرُ طالِعٌ
وَلَيسَ لَها مِنكِ التَرائِبُ وَالنَحرُ
وَمِن أَينَ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِالضُحى
بِمَكحولَةِ العَينَينِ في طَرفِها فَترُ
وَأَنّى لَها مَن دَلَّ لَيلى إِذا اِنثَنَت
بِعَينَي مَهاةِ الرَملِ قَد مَسَّها الذُعرُ
تَبَسَّمُ لَيلى عَن ثَنايا كَأَنَّها
أَقاحٍ بِجَرعاءِ المَراضينِ أَو دُرُّ
مُنَعَّمَةٌ لَو باشَرَ الذَرُّ جِلدَها
لَآثَرَ مِنها في مَدارِجِها الذَرُّ
إِذا أَقبَلَت تَمشي تُقارِبُ خَطوَها
إِلى الأَقرَبِ الأَدنى تَقَسَّمَها البُهرُ
مَريضَةُ أَثناءَ التَعَطُّفِ إِنَّها
تَخافُ عَلى الأَردافِ يَثلُمُها الخَصرُ
-قيس بن الملوح





رد مع اقتباس