ما راقبوكَ ولكن أنتَ مُنفَعِلٌ يا
محورَ الكونِ إنَّ الكونَ مَشغولُ
ما راقبوكَ ولكن أنتَ مُنفَعِلٌ يا
محورَ الكونِ إنَّ الكونَ مَشغولُ
"زُرني.. إذا بلغَ اشتياقُك حدَّهُأ
و دَع خيالَك كي يزورَ خيالي
ما كنتَ مثلَ العابرين؛ فإنَّهم
مرُّوا علي وأنتَ سِرتَ خِلالي"
"سُرورِيَ أَن تَبقى بِخَيرٍ وَنِعمَةٍ
وَإِنِّي مِنَ الدُّنيا بِذَلِكَ قانِعُ"
قَد مِتُّ إِلّا ذَماءً فِيَّ يُمسِكُهُ
أَنَّ الفُؤادَ بِلُقياهُم يُرَجّيني
ما سَرَّحَ الدَمعَ مِن عَيني وَأَطلَقَهُ
إِلّا اعتِيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ
صَبراً لَعَلَّ الَّذي بِالبُعدِ أَمرَضَني
بِالقُربِ يَوماً يُداويني فَيَشفيني
كَيفَ اِصطِباري وَفي كانونَ فارَقَني
قَلبي وَهانَحنُ في أَعقابِ تِشرينِ
شَخصٌ يُذَكِّرُني فاهُ وَغُرَّتَهُ
شَمسُ النَهارِ وَأَنفاسُ الرَياحينِ
لَئِن عَطِشتُ إِلى ذاكَ الرُضابِ لَكَم
قَد باتَ مِنهُ يُسَقّيني فَيُرويني
وَإِن أَفاضَ دُموعي نَوحُ باكِيَةٍ
فَكَم أَراهُ يُغَنّيني فَيُشجيني
وَإِن بَعُدتُ وَأَضنَتني الهُمومُ لَقَد
عَهِدتُهُ وَهوَ يُدنيني فَيُسليني
-ابن زيدون
"وسألتُها بَعد النّوى: اشْتَقتِ لي ؟'
ردّت: حَرِيُّ بي أنا أن أسألَك
صمَتَت وعيناها تقولُ بحُرقةٍ:
أوَهكذا تقسو على مَن دلّلَكْ؟
وبَكَت ولكن أردَفَت: أتظنُّني
أبكي عليكَ ؟حقيقةً، ما أجهلَك!
فلِسانُها ينفي الحنينَ، وقلبُها
يشدو: الأماكن كلّها تشتاقُ لك"
فإِن شكوتَ لِمَن طابَ الزمان لهُ
عيناك تغلي و مَن تَشكوا لهُ صنم
و إِن شكَوتَ لِمَن شكواكَ تُسعدهُ
أضفتَ جرحاََ لجرحكَ اسمه الندم
-كريم العراقي
لوْ جئتَني لوَجدتَني
يَعْقُوبَ أعماه الفراقُ
وَلَيْسَ غيرُك
يوسُفي ..!
![]()
ماكانَ هجرًا ولا كِبرًا وليس أذى
أستغفرُ اللهَ... هل أقوى فأؤذيكَ؟
..
كانت ظروفًا ثقالاً لو علمت بها
تبكي عليَّ كما أبكي، وأُبكيكَ!
وَمَا ضَرَّنِي إِلَّا الَّذِينَ عَرَفْتُهُمْ ... جَزَى اللَّهُ خَيْراً كُلَّ مَنْ لَسْتُ أَعْرِفُ
-المعري
"أُخفِي الهَوَى.. وَمَدَامِعِي تُبْدِيهِ
وَأُمِيتُهُ.. وَصَبَابَتِي تُحْيِيهِ
وَمُعَذِّبِي حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفٌ
قَدْ جُمِّعَتْ كُلُّ المَحَاسِنِ فِيهِ
فَكَأَنَّهُ فِي الحُسْنِ صُورَةُ يُوسُفٍ
وَكَأَنَّنِي فِي الحُزْنِ.. مِثْلُ أَبِيهِ"