تطوير طريقة صديقة للبيئة لتحويل مصاصة قصب السكر إلى وقود للطائرات (شترستوك).
نجح فريق بحثي مشترك من جامعة كوينزلاند بأستراليا والمعهد الهندي للتكنولوجيا بدلهي، في تطوير طريقة جديدة لتحويل مخلفات قصب السكر إلى وقود حيوي للطائرات بطريقة أكثر صداقة للبيئة وأقل تكلفة.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في دورية "بايوفيويلز، بايوبروودكتس آند بايوريفينينغ" (Biofuels, Bioproducts and Biorefining) إمكانية تبسيط معالجة بقايا قصب السكر أو ما يعرف بـ "الباجاس"، باستخدام مذيب حيوي قابل للتحلل يُعرف باسم "المذيبات الإيوتكتية العميقة"، بدلا من الأحماض التقليدية المكلفة والملوثة.
وهذه المذيبات عبارة عن سوائل صديقة للبيئة تصنع عبر خلط مادتين صلبتين لتكوين سائل عند درجة حرارة منخفضة، وهو ما يسمح بالتفاعل مع المخلفات الزراعية دون الحاجة إلى أحماض سامة أو كميات كبيرة من الماء.
والميزة الكبرى لهذه المذيبات أنها لا تدمر الإنزيمات والخميرة اللازمة لتحويل السكريات إلى وقود حيوي، ما يسهل العملية في خطوة واحدة ويوفر الوقت والطاقة، وبفضل هذه التقنية، يمكن تحويل مخلفات القصب إلى وقود حيوي مستدام يُستخدم في الطائرات، مع تقليل الأثر البيئي للحرق التقليدي للمخلفات في الحقول.
اختيار قصب السكر عالي المحتوى من السليلوز والمنخفض من اللجنين يرفع كفاءة إنتاج الوقود (معهد أبحاث السكر بأستراليا)
معالجة أبرز العقبات
وتعالج هذه التقنية إحدى أبرز العقبات في إنتاج الوقود الحيوي، وهي وجود مادة اللجنين التي تعيق الوصول إلى السكريات القابلة للتخمير.
وعلى عكس الطرق التقليدية، تسمح الطريقة الجديدة بإجراء عملية التحويل بالكامل في خطوة واحدة، دون الحاجة إلى فصل أو استخدام كميات كبيرة من المياه، ما يقلل استهلاك الطاقة والوقت.
كما أظهرت النتائج أن اختيار أنواع قصب السكر ذات المحتوى العالي من السليلوز والمنخفض من اللجنين يرفع من كفاءة إنتاج الإيثانول الحيوي. وتشير النماذج إلى أن دمج هذه التقنية مع مصانع السكر يمكن أن يجعل إنتاج الوقود الحيوي أكثر جدوى اقتصادية واستدامة بيئيا.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في إيجاد استخدامات أفضل للمخلفات الزراعية، خاصة في الدول التي تعاني من حرقها وما يسببه ذلك من تلوث هوائي، مما يعزز الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ وتسريع الانتقال إلى مصادر طاقة بديلة.





وقود الطائرات القادم.. هل ينتج من "مخلفات القصب"؟


رد مع اقتباس