في رحاب العلم

في رحاب العلم والمعرفة
تتجلّى قيمة الإنسان لا بما يملك، بل بما يُعطي.
وهناك، حيث يقف رجلٌ أو امرأة أتقنوا العلم والتدريب لا كحرفةٍ تُمارس، بل كرسالةٍ تُؤدّى… يولد الأثر الحقيقي.
هم أولئك الذين لا يبخلون بعلمهم،
يمنحونه بسخاء، كما تُشرق الشمس بلا مقابل،
يؤمنون أن المعرفة إن حُبست ماتت، وإن أُطلقت أزهرت في عقول الآخرين.
لا يكتفون بأن يكونوا متعلمين،
بل يصنعون من حولهم متعلمين،
يأخذون بيد الجاهل برفق
ويفتحون أبواب الفهم لمن أرهقهم السؤال.
في حضورهم،
يتحوّل العلم من نصوصٍ جامدة إلى حياةٍ نابضة،
ومن معلوماتٍ صامتة إلى نورٍ يُهدي الطريق.
هم قادةٌ بلا ضجيج،
وأثرهم يمتدّ أبعد من أسمائهم،
فكل فكرةٍ أنضجوها،
وكل عقلٍ أيقظوه،
هو امتدادٌ لرسالتهم التي لا تنطفئ.
هؤلاء…
لا يُقاس عطاؤهم بكمّ ما قالوا،
بل بكمّ القلوب التي أضاءوها،
والعقول التي علّموها أن تُفكّر… لا أن تحفظ فقط...