ديالى وأمانة بغداد توضحان بشأن تلوث نهر ديالى ووصوله إلى دجلة



أوضحت محافظة ديالى وأمانة بغداد ما تم تداوله بشأن تلوث نهر ديالى ووصله إلى نهر دجلة.
وقال محافظ ديالى، عدنان محمد عباس، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "نهر ديالى ينبع من بحيرة حمرين، ونتيجة لامتلاء سد حمرين بسبب السيول والأمطار، تم فتح بوابات السد باتجاه نهر ديالى لتفادي حدوث فيضانات، ما أدى إلى زيادة الإطلاقات المائية التي تصب في نهر دجلة."
وأكد محافظ ديالى "عدم وجود أي تلوث في نهر ديالى ضمن حدود المحافظة، موضحاً أن "المشكلة تظهر عند وصول المياه إلى بغداد، وتحديداً في مناطق الرستمية وجسر ديالى، حيث توجد تصريفات لمياه المجاري تابعة لأمانة بغداد، والتي من المفترض معالجتها قبل طرحها في النهر".
وأضاف أن "الرواسب المتراكمة في نهر ديالى خلال السنوات الماضية بدأت بالتحرك بفعل زيادة تدفق المياه، واتجهت نحو نهر دجلة، ما تسبب بظهور التلوث"، لافتاً إلى أن "مصدر المشكلة يقع في بغداد وليس في ديالى".
من جانبه، قال المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل، لـ(واع)، إن "الإطلاقات المائية الكبيرة التي شهدها نهر ديالى دفعت بالرواسب العالقة باتجاه نهر دجلة، مشيراً إلى أن "التلوث يقع خارج حدود مسؤولية أمانة بغداد."
وأوضح الجنديل أن "الأمانة أرسلت أسطولاً كاملاً من الحوضيات إلى المناطق القريبة للمساعدة في معالجة الوضع"، مؤكداً أن "لدى الأمانة مشاريع خاصة لمعالجة مياه الصرف الصحي."
وأضاف أن "أمانة بغداد تعتزم خلال الشهر المقبل افتتاح سبع وحدات معالجة جديدة بطاقة تصل إلى 105 آلاف متر مكعب، بهدف تحسين تصفية مياه الصرف الصحي قبل تصريفها."
وأشار إلى أن "ما حدث يعود إلى تحرك ترسبات راكدة نتيجة زيادة تدفق المياه، مؤكداً أن الإجراءات الجارية تأتي بتوجيه من أمين بغداد وبإشراف مدير ماء بغداد."
من جهتها، أصدرت وزارة الموارد المائية، اليوم الخميس، بياناً بشأن ما يتداول حول تلوث نهر ديالى، مؤكدة أن تلوث بعض المقاطع النهرية لا علاقة له بالإطلاقات المائية.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "ما يُتداول حول تلوث بعض المقاطع النهرية لا علاقة له بالإطلاقات المائية، بل يعود بشكل أساسي إلى استمرار تصريف مياه المجاري والنفايات غير المعالجة في الأنهار، خاصة في نهر ديالى، حيث توجد مصادر تلوث مباشرة، أبرزها محطات المجاري الرئيسية".
وأوضحت أن "زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين ومن نهر دجلة تمت وفق إجراءات مدروسة تهدف إلى تحسين جودة المياه وتخفيف تركيز الملوثات، من خلال تعزيز التدفق ودعم الخلط بمياه أفضل نوعية، الأمر الذي ساهم فعلياً في بدء تحسن المؤشرات البيئية."
وتابعت، أنه "في وقت تواصل فيه كوادرنا أعمال الرصد والمتابعة اليومية، فإننا نشدد على أن الحل الجذري لهذه المشكلة يكمن في وقف مصادر التلوث، ومعالجة المياه قبل ضخها إلى الأنهار وفق مواصفات تتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية، من خلال تفعيل الرقابة من قبل الجهات المعنية، والتوسع في إنشاء وتشغيل محطات المعالجة".
ودعت الوزارة الحكومات المحلية ودوائر البيئة إلى متابعة هذه الحالات، لوضع حد للتجاوزات على مياه نهري دجلة والفرات، ومحاسبة المقصرين.
وجددت الوزارة التزامها بإدارة الموارد المائية بكفاءة، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الخزين المائي وبنائه، وبين ضمان جودة المياه، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على البيئة المائية في البلاد.