إدارة ترامب تقيل قاضيتين أمريكيتين رفضتا ترحيل طلاب مؤيدين لفلسطين



أقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قاضيتين مختصتين بقضايا الهجرة، بعد أن رفضتا ترحيل طالبين يدعمان القضية الفلسطينية.
وتمثل إقالة القاضيتين، روبال باتيل ونينا فرويس، أحدث مساعي إدارة ترامب لإعادة هيكلة محاكم الهجرة في البلاد، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وأقالت إدارة ترامب عشرات القضاة في قضايا الهجرة، وبحسب قضاة سابقين، فقد مارست الإدارة ضغوطا عليهم لرفض طلبات اللجوء وإصدار أوامر الترحيل.
وعلى عكس القضاة الفيدراليين في السلطة القضائية المستقلة، يعمل قضاة الهجرة في وزارة العدل، ويتم تعيينهم وعزلهم من قبل وزير العدل.
وقد أشرفت القاضيتان، يوم الجمعة، على قضيتين بارزتين رفعتهما الحكومة ضد الطالبين، روميسا أوزتورك ومحسن مهدوي.
وسعى ترامب بقوة إلى إعادة تشكيل محاكم الهجرة منذ فوزه بولاية رئاسية ثانية، وكانت النتائج مذهلة، إذ أصدر القضاة أوامر بترحيل عدد قياسي من الأشخاص، ومنحوا اللجوء بأدنى معدل منذ عام 2009 على الأقل، وهو أول عام تتوفر عنه بيانات موثوقة.
كما تُحسم القضايا بوتيرة أسرع، وبدأ تراكم طلبات اللجوء، الذي ارتفع بشكل كبير في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، في التراجع.
وأُلقي القبض على أوزتورك ومهداوي من قبل عملاء إدارة الهجرة والجمارك العام الماضي. وجاء اعتقالهما ضمن سلسلة من الاعتقالات طالت طلابا أجانب أعربوا علنا عن دعمهم للقضية الفلسطينية أو شاركوا في احتجاجات في الجامعات الأمريكية وصفتها إدارة ترامب بأنها معادية للسامية.
وأُلغي وضع تأشيرة الطالبة أوزتورك، وهي طالبة تركية الأصل في جامعة تافتس، في الولايات المتحدة من قبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد كتابتها مقالا في صحيفة طلابية انتقدت فيه مواقف قيادة الجامعة من القضية الفلسطينية.
وحاولت الحكومة الأمريكية بالمثل ترحيل مهداوي، وهو طالب فلسطيني في جامعة كولومبيا وحامل للبطاقة الخضراء، بسبب مشاركته في احتجاجات داخل الحرم الجامعي. وصرح روبيو بأن استمرار وجوده في البلاد قد يُقوض السياسة الخارجية الأمريكية.
من جانبهم، قال المدافعون عن الحريات المدنية إن تلك الاعتقالات تهدف إلى قمع حرية التعبير. وقد رفعت الحكومة دعاوى قضائية أمام محكمة الهجرة لترحيل الطالبين.