رئيس البرلمان الإيراني: وفدنا طرح مبادرات تنظر للمستقبل لكن الجانب الآخر أخفق في كسب ثقتنا


نشر في: الأحد 12 أبريل 2026 - 11:19 ص | آخر تحديث: الأحد 12 أبريل 2026 - 11:19 ص
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن طهران دخلت المفاوضات مع واشنطن بإرادة وحسن نية، لكنها فقدت الثقة في الولايات المتحدة؛ بسبب التجارب في المفاوضات الأخيرة.
وأضاف في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الأحد، أن «الوفد الإيراني طرح خلال تلك المفاوضات مبادرات تنظر للمستقبل، لكن الجانب الآخر أخفق في نهاية المطاف في كسب ثقة طهران».
وأكمل: «لقد فهمت أمريكا منطقنا ومبادئنا، والآن حان دورها لتقرر ما إذا كانت تستحق ثقتنا أم لا».
وشدد على أن «دبلوماسية القوة» أساسية إلى جانب «المقاومة العسكرية»، وذلك لحماية حقوق الشعب الإيراني، مضيفًا: «لن نتوقف لحظةً واحدة عن بذل الجهود لترسيخ مكتسبات الأربعين يومًا من الدفاع الوطني الإيراني».
ولم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد، في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.
وألقى كل طرف بالمسئولية على الآخر في فشل المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بهدف إنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ أن بدأ قبل أكثر من ستة أسابيع.
وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد الولايات المتحدة، للصحفيين قبيل مغادرته إسلام أباد: «الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأمريكية».
وأضاف: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء».
وقالت مصادر باكستانية لرويترز إن الوفدين الأمريكي والإيراني غادرا إسلام أباد.
وذكر فانس أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.
وأكمل: «نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من صنع سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات».
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام أباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقالت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأمريكية «المبالغ فيها» عرقلت التوصل إلى اتفاق.
فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية أخرى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا، لكن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي كانا نقطتي الخلاف الرئيسيتين.
ونوه متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات جرت في جو من عدم الثقة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله: «من الطبيعي ألا نتوقع التوصل إلى اتفاق في جلسة واحدة فقط».
من جانبه، شدد وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المتفق عليه يوم الثلاثاء، في الوقت الذي يحاول فيه الجانبان إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، بضربات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران