تحية طيبة
سؤالك بمكانه
والجواب
نعم التكرار الإعلامي مو عبث لكن هو ستراتيجية مدروسة لإعادة تعريف (العدو) في العقل الجمعي العربي.
السبب يتلخص في أنّ بعض الأطراف بالمنطقة (اللي اختاروا طريق المهادنة والارتماء بالكامل في أحضان المشاريع الغربية) صار أمنهم وبقاؤهم مرتبط بمدى رضا (الراعي الرسمي) عنهم.
لهذا السبب تحولت الماكنة الإعلامية المساندة لهم من (صوت للشعوب) إلى (مدافع عن خيارات الأنظمة) ومبرر لسياسات التطبيع.
خلينا نحجيها بصراحة:
- إسرائيل اليوم مو بس تملك (نووي) بل هي (الشرطي المدلل) بالمنطقة. فبدل ما يواجهون هذا الخطر الوجودي يصدرون الخوف من إيران حتى يبررون للشعوب ليش ديتقربون من إسرائيل ويفتحولها الأبواب. يعني محاولة لخلق (عدو وهمي) يغطي على (العدو الحقيقي).
- القوى العظمى ميريدون دولة (إسلامية- شرقية- جارة) تملك مفاتيح الردع الحقيقية. لأن النووي الإيراني معناه (نهاية الغطرسة) ونهاية سياسة الإملاءات. همه تعودوا نكون مجرد سوق سلاح نشتري بالمليارات بس ما مسموحلنا نملك قرارنا. ومن يشوفون دولة كسرت هذا الطوق- يحركون كل أدواتهم الإعلامية ضدها.
- الإعلام المساند لسياسات (الاندماج مع الاحتلال) يشتغل ليل نهار حتى يصور (العمامة) أخطر من (القبعة العسكرية الإسرائيلية). الهدف هو تخدير العقل العربي وتمرير مشاريع (التحالفات المشبوهة) تحت غطاء حماية الأمن القومي والواقع إنهم يحمون كراسيهم مو أكثر.
الخطر الحقيقي مو بامتلاك السلاح الخطر الحقيقي (بانبطاح الإرادة).
والتاريخ ما يرحم أحد اللي يروّج لضرب الجار اليوم تحت حجج النووي هو نفسه اللي مهد الطريق لتدمير بغداد بالأمس بذريعة (أسلحة الدمار الشامل) الزائفة.
الدروس واضحة بس الظاهر البعض ميريد يقرأ. والماكنة الإعلامية اللي باعتنا بالأمس وساهمت بتدميرنا هي نفسها اللي تبيع المنطقة اليوم بأول مفترق طرق.







رد مع اقتباس