النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

شيخوخة مبكرة أصابت لوحة سلفادور دالي الشهيرة.. والسبب مفاجأة كيميائية

الزوار من محركات البحث: 31 المشاهدات : 162 الردود: 2
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 49,311 المواضيع: 14,615
    التقييم: 34039
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ 4 أسابيع

    Rose شيخوخة مبكرة أصابت لوحة سلفادور دالي الشهيرة.. والسبب مفاجأة كيميائية


    أثناء عمل الباحثين على اللوحة (جامعة لييغ)


    على مدار عقود، لاحظ الخبراء أن بعض أجزاء اللوحة الشهيرة "فتنة القديس أنطونيوس" للفنان الإسباني سلفادور دالي، أصبحت أكثر شفافية، وصار سطحها خشنا ومتشققا، وفيها لمعان غير متساو.
    وتستلهم اللوحة موضوعها من القصة الدينية للقديس أنطونيوس، الذي عاش في مصر بالقرن الثالث والرابع الميلاديين، والمشهور عنه اعتزاله العالم ليتفرغ للعبادة والصلاة في الصحراء، غير أنه واجه إغراءات دنيوية قاسية أثناء عزلته، ليحولها دالي إلى مشهد بصري مدهش يمزج بين الواقع والخيال، حيث تظهر في اللوحة كائنات غريبة، أبرزها أفيال ذات أرجل طويلة وهشة تحمل على ظهورها رموزا للسلطة والثروة، في مواجهة إصرار القديس.
    وظهرت مشاكل اللوحة في الأجزاء التي تظهر فيها شخصية القديس أنطونيوس، والأفيال ذات الأرجل الطويلة والعناصر المعمارية، وجادل البعض أنها ليست عيوبا في اللوحة، وربما تكون شكلا سرياليا أراده الفنان، لكن البعض الآخر رأى أنه تدهور طبيعي حدث في اللوحة المرسومة عام 1946، بفعل عوامل الزمن.
    ولحسم هذا الجدل، استخدم الفريق البحثي من جامعة لييغ في بلجيكا تقنيات متقدمة جدا، مثل التصوير بالأشعة فوق البنفسجية، والتحليل بالأشعة السينية، والتحليل الكيميائي الدقيق للطبقات اللونية، كما قارنوا صورا قديمة للوحة (1947 و1965)، وكانت المفاجأة الكبرى أن الباحثين أثبتوا أن اللوحة أصابتها "شيخوخة مبكرة"، وليس بسبب عوامل الزمن الطويل، حيث بدأ التدهور أثناء جفاف طلاء اللوحة وتصلبه، أي أن "الخلل" كان موجودا منذ البداية تقريبا.


    كشفت الأشعة فوق البنفسجية عن تغيرات دقيقة في اللوحة (جامعة لييغ)

    ثلاثة أسباب للتدهور

    وعزت الدراسة المنشورة بدورية "هيرتغ" (Heritage) هذا التدهور المبكر إلى 3 أسباب كيميائية اجتمعت معا، وهي حدوث تفاعل كيميائي بين طبقات الألوان، واستخدام دالي للعنبر "الراتنج أو الصمغ" كمادة فنية، وأخيرا تعرض اللوحة لبيئة غنية بالكلور.
    وكشف بيان أصدرته جامعة لييغ تفاصيل تلك العوامل الثلاثة، حيث وجدوا فيما يتعلق بالتفاعل الكيميائي بين الطبقات أن المناطق المتضررة تحتوي على صبغة اسمها أكسيد الزنك، توضع فوق طبقات أخرى مثل الرصاص الأبيض، وهذا التفاعل بين الطبقات أدى إلى ضعف الترابط، وتشققات، وفقدان المادة الرابطة.
    وكان الاكتشاف الأكثر إثارة هو أن دالي كان يستخدم العنبر كمادة لخلط الألوان، لكن المفاجأة أن هذا العنبر ساهم في تدهور اللوحة بدلا من حمايتها، خاصة في الطبقات العليا من الطلاء.
    أما عن التلوث بالكلور على اللوحة، فقد كان التفسير المرجح أنها تعرضت لبيئة بحرية (أثناء نقلها عبر المحيط)، وربما كانت لا تزال تجف وقتها، ما سمح بتفاعل الكلور مع المواد داخلها.
    والخبر الجيد في هذه الدراسة بعد أن رصدت أسباب "الشيخوخة المبكرة" للوحة، هو أن التدهور توقف واستقر، ولا يوجد خطر حالي، ويمكن عرض اللوحة للجمهور بشكل طبيعي.

    دور فني للكيمياء

    تلعب الكيمياء اليوم دورا حاسما في كشف الأسرار الخفية داخل اللوحات الفنية؛ فهي لا تكتفي بتفسير أسباب التدهور، بل تساعد أيضًا في معرفة المواد التي استخدمها الفنان، وكيف بُنيت طبقات اللون، وما إذا كانت بعض الظواهر ناتجة عن قصد فني أم عن تفاعلات لاحقة غير مقصودة.
    ومن خلال تقنيات مثل الأشعة السينية، والتحليل الطيفي، والتصوير فوق البنفسجي وتحت الأحمر، يستطيع العلماء قراءة اللوحة كما لو كانت وثيقة مادية متعددة الطبقات، لا مجرد صورة معلقة على الجدار.
    مثال آخر لافت على دور الكيمياء جاء من دراسة عن لوحة جاكسون بولوك "نامبر 1إيه"، حيث نجح الباحثون في حل لغز اللون الأزرق الفيروزي فيها في عام 2025.
    فقد استخدموا تقنيات ليزرية وتحليلا جزيئيا لتحديد الصبغة على أنها "الأزرق المنغنيزي"، وهي صبغة صناعية ظل وجودها في اللوحة غير محسوم لفترة طويلة. هذا الاكتشاف لم يضف فقط معلومة عن خامات بولوك، بل ساعد أيضًا في فهم طريقته في العمل، ويفيد في جهود الترميم والتوثيق وكشف التزوير.
    لهذا يمكن القول إن الكيمياء أصبحت شريكا أساسيا لمؤرخي الفن، لأنها تكشف ما لا يراه النقد البصري وحده، من تاريخ المادة، وشيخوخة اللون، وخيارات الفنان، وحوادث الزمن. فاللوحة ليست مجرد موضوع جمالي، بل نظام كيميائي حي يواصل التغير بعد أن يغادر الفنان مرسمه بسنوات طويلة.

  2. #2
    مشرفة المقهى الفني
    تاريخ التسجيل: July-2024
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 3,393 المواضيع: 105
    التقييم: 3620
    آخر نشاط: منذ 22 ساعات
    اكيد الفنان العالمي سلفادور دالي رسم اللوحة منذ سنين طويلة حيث كانت تقنية صناعة الاصباغ وتحظيرها تختلف كليا عن ما هو عليه الان ويمكن هذا هو السبب في اصابتها بالشيخوخة المبكرة , موضوع الالوان هذا يحتاج الى شخص درس الفن التشكيلي اكاديميا , لكن المحير في الامر ان لوحات فناني عصر النهضة وما قبله وبعده لاتزال محتفظة بالوانها ولم تصب بشيخوخة مبكرة . شكرا على الموضوع .

  3. #3
    من أهل الدار
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير الياسمين مشاهدة المشاركة
    اكيد الفنان العالمي سلفادور دالي رسم اللوحة منذ سنين طويلة حيث كانت تقنية صناعة الاصباغ وتحظيرها تختلف كليا عن ما هو عليه الان ويمكن هذا هو السبب في اصابتها بالشيخوخة المبكرة , موضوع الالوان هذا يحتاج الى شخص درس الفن التشكيلي اكاديميا , لكن المحير في الامر ان لوحات فناني عصر النهضة وما قبله وبعده لاتزال محتفظة بالوانها ولم تصب بشيخوخة مبكرة . شكرا على الموضوع .

    ممنون منكم جدا
    تحياتي مع كل الود

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال