من أذن لذلك الحطام
ان يختطف الضحكات و يُسكت الامنيات و يقتل الطمأنينة!
من سـمح لكومة الخردة تلك
ان تصبح مقصلةً للاحلام؟
كيف لتـلك الطرق ان تخـطف إنساناً من بين اهله
دون وداع.. دون كلمة اخيرة
لا اعتقد انه كان حادثاً عابراً
بل كان لحـظة انكسرت فيها اعمار وتغيرت بعدها ملامـح الحياة الى الابد.
حين وطِـئتُ عزاءهم
لـفنـي صـمتٌ ڪـثيف كـأنه أبـدٌ مُــقيم
تمدد في داخـلي كأنه قدرٌ سرمدي
اي كلمة؟.. اي رثاء؟.. اي عزاء؟
يمكن ان يواسي اماً ثڪلى و اباً عاجزاً وحبيبةً مكـلومة واطفالاً لا يتجاوزون الرابعة!
احسست ان كل كـلمة كانت تُلقى اليهم كأنها رصاص، اما ان تُنهي او تترك اثر لا يمحى
كانت تـخنق انفاسهم بصمـتٍ قاتل
و أكتسحت النظرات ملامح الوجوه المعـلقة على الجـدار.. المكتظ بصـور الموتى
تلك الصور كأنها تصرخ دون صوت
قيل عنهم "ذهبوا دون عـودة"
و داخلهم الف حكاية لم تروّ بعد
علّقوا صورته، فجلسوا كأن الحياة دفعتهم أرضاً لتُخبرهم أن لا شيء بعدها كما كان
صار الجدار حياً به، والبيت ميـتاً بدونه
تـتقاطع ارواحهم بصمتٍ بارد
و هم يرمـقون بملامح الصورة
بدا وكأنه يخفي خلفها ألماً لا يوصف.
رحــل..
وترك خلفه قلوباً معلقة به.. اطفالاً لا يفهمون كيف غاب و لماذا لم يأتِ كعادته؟
صوته ما زال في الزوايا يملأ البيت
ضـحكته تسـكن التفاصيل
صورته لا تفارق العيون
كأن الغياب لم يقـنع القلب بعد
أي طـريق يأخذ الاحبه بلا رحمة؟
و اي قدر هذا الذي لا يمـهلنا وداعه حتى
رحــل..
و اثره باقٍ
في دمعة طفـله
و في كل دعاء يرفع له بالخـفاء
كأن الغياب جسد، أما الروح فما زالت بيننا لا تفنى
و الرحيل لا ينهي الحكاية، بل يخلدها في القلوب الى الأبد.
![]()







رد مع اقتباس