حبيبي...!
لقد أعتدتُ على الذهاب الى مقهانا المفضل وحدي
أنفضُ غبار الذكريات ....
تارة ً أشعر أني وأخيراً أنتصرت على هذا الحب الكبير وأستطعت المضي قدماً دون أن أكترث
وتارة أشعر بوحدة قاتلة وأني أضعف بكثير من أن أمضي يوماً واحداً دون محادثتك
كلما شعرت برغبتي في الانتقام من ذاتي
ذهبت الىى مكاننا المفضل وطلبت وجبتنا المفضلة وبدأت أستمع الى كريم منصور كما وهو يقول:
" مابيهن دمع ذبلانة الجفون ..واذا مابجن ماسميهن عيون "
ومرة اخرى يقول ..
"ينادي هاجس بروحي ..
حبيبي أننا ضعنا ...
وبدى احساسي يقنعني ..بأن الوكت ضيعنا "
وبدى ليل العذاب يطول ...الى مستقبل مجهول
ثم يرتفع صوتك وأنت تغني " وانا ببُعدك وانا بَعدك حياتي مالها معنى "
وياس خضر وهو يقول
" نار الحب جوت قلبي...خلتني ساكت محتار
وين اللي يشفيلي الروح...وين اللي يطفيلي النار
زرع بيه العشك خوف ...يعني أبطل ما اشوف"
كنا نغني بشجن والضحك يملأ طاولتنا ثاراً من أيام البعد المريرة
لقد أعتدت أن تكون لي علبة سكائر خاصة
نحن الذين أعتدنا على مشاطرة علبة السكائر خوفاً من أخي
وأصبحت أدخن بشراهة ولم تعد تكفيني الثلاث سكائر التي تعطيني اياها لأهدئ من روعي
لم تعد تغريني سوى الأركيلة حين أغرق في أفكاري لان دخانها لاينهي ولايقطع سلسة أفكاري
حبيبي ...!
لقد أعتدت أن أحزن دون أن يعرف احد
ودون أن يضمنى أحدهم الى صدره وحين يسأله أحد عن سبب بكائي يقول :فراشتي رقيقة لاتحتمل تعب الطب ...
ولم يعد هناك أحد يرضيني بأغنية رباب وهي تقول
" أريد أعرف اليرضيك واضمك بين ايديه "
وترتفع نبرة صوته بابتسامة ماكرة حين تقول " حبيبي انسى مافات والي ياربي يهديك " بدلاً من كلما أسف
ياحبيبي كلما أردت القصاص من نفسي
كانت ذكرياتنا حبل يلتف حول رقبتي
سالأقي حتفي بها ذات يوم دون أن أستطيع النجاة
وأخيراً نجحت بتحويلي من فراشى الى صخرة مع الكثير من الدخان
لطالما كانت تزعجك مراهقتي العشيرينية في مواجهة قسوة الحياة
انا التي أخترت أن ارى الحياة بنظارة وردية أصبحت ثمانينية غلبها القدر بامتياز
لكنني أحببتك وسأضل أحبك حتى الممات
ولن استطيع أن أجعل رجلاً أخر يكون أباً لأطفالي مثلما اردتك
ولم أعد أريد أن أجوب العالم ما لم يكن معك
حتى وأن افترقنا ستضل جزءًا من روحي
ولم يستطع رجل لا قبلك ولابعدك أن يتوغل في أعماقي كما فعلت أنت
لكن للقدر رأيه الآخر ....
لم تكن الشخص الخطأ
ولكنك تعد الشخص الصح
ولن يكون بامكان كل رجال الكون سد فراغك
ولا بأمكاني مجاراة مزاجيات الاخرين كما كنت أجاري مزاجك الأربعيني
أنا رهن ذكريات لا تعود ...وامنيات لاتتحقق
ولكنني غارقة بكَ دون أن أستطيع النجاة ....!





أنفصـــال الــــروح ....~°

رد مع اقتباس