كمن أضاعَ
بوصلته في التيه
ثم وجد فيها
مكةَ قلبه
هكذا هي:
إمرأة داهمت
قلاعه الصامتة
خفيةً كالفراشة
بعد أن كان
كُلِّ شيءٍ
لا معنى له
لم تعلن الحرب
حتى تحتلُّ مدنه
بل سكبت العطرَ
فوق أسواره
فسقطت الأقفالُ طوعاً
حتى أعادت
للسكان أسماؤهُم
وكأن بساتينه
المجدبة
قد أزهرت
بالياسمينِ فجأةً
ولإنها الفصول الأربعة
وجد بها
كل شيءٍ
كإنها بشائر عِيد
أو نوراً أَضاء
زوايا الحُزن
من بعيد
حتى أصبح
وجودها
بمثابة جسرٍ
أصابَ
عينيه باللمعان
فهي المدار
حين يَضيقُ الكون
وفي قُربها
كل يومٍ جديد







رد مع اقتباس