اكبر دليل على صحة هذا الخطاب الرائع ..منظر بسيط بين زخرف الحياة وبهرجها وبين سعادة نقية بسيطة ..كنت اتسوق حاجيات للمنزل ومرت سيارة فارهة صاخبة بالاغاني ولكن هناك لمحة حزينة في وجه ذاك السائق المتهور صاحب العطر ذو منظر انيق يخطف الأبصار ..وبجانبه تلك الحسناء اليانعة بنت العشرين رغم كل ما تزينت به من أثمن المجوهرات لكن لم تكن بتلك الإطلالة .... ماذا اقول عنها ؟؟
الساحرة .. كانت كدمية محشوة بلا روح ...وعلى مقربة منهما ذاك الرجل متوسط العمر يقرب الستين عاما مرتدي الزي العربي البسيط وفي يده أمراته ..وهو يقودها بكل حرص وهي تتخطى على وجل متمسكة به عند كل خطوة ..يسيران نحو وجهة واحدة .. منظرهما كان مألوف ..لكن اليوم بات غريب و جميل.
جلست خلف المقود بعد أن أخذت تلك اللحظات من فكري هنيهة افكر بعمق ما حدث رغم أنه لم تمر عليه سوى ثواني معدودة .. تلك التفاصيل الصغيرة هي سر صناعة الحياة وتكمن فيها السعادة ..اغرورقت عيناي بالدموع واذا بصوت هز وجدي قائلا" امي.. قودي بنا إلى المنزل ..اريد العودة للعب " كان ابني معي وقتها .. قالها بالعامية لكن للحفاظ على جودة النص اسهبت بالعربية..
وما كانت دقائق مرت في خاطري لكن كانت حياة وعبرة لمن يستجدي بعاطفته ويدرك ما حوله بحواسه كلها..وهذا ما أتعبني وما زال .
شكرا الحبيبة الخيزران التي بكلماتها استذكرتني بهذا الموقف و عادت بي اليه بهذا النص .![]()







