..
••
في داخل كل إنسان نسخة إيمانية أجمل من النسخة التي أرهقتها المخاوف، وأوسع من الشخصية التي صنعتها الخيبات، وأنقى من الملامح التي خدشتها الأيام.
ستدهشك نفسك حين تصدق مع الله، وأقسى ما يفعله الإنسان بنفسه أنه يحاكمها إلى لحظات التعب، فيظن أنه هذا الكائن القلق، المتوتر، سريع الانطفاء، مع أنه في حقيقته مشروع نور مؤجل. يكفي أن يقترب من الله بصدق، حتى تبدأ طباعه القديمة بالتراجع كجيشٍ خاسر، ويصبح أكثر حلمًا في الخصومة، وأكثر رحمة عند القدرة، وأسرع نهوضاً عند العثرة.
وتذكر أن الإنسان حين يطيل الوقوف عند أبواب الخلق يبهت، وحين يطيل الوقوف عند باب الله يورق!
••





