النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع:

بلدة كفرمشكي اللبنانية جنة طبيعية خضراء بزيتونها والخزامى… وكروم العنب

الزوار من محركات البحث: 1 المشاهدات : 15 الردود: 1
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: October-2013
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 106,679 المواضيع: 102,572
    التقييم: 23027
    مزاجي: الحمد لله
    موبايلي: samsung A 14
    آخر نشاط: منذ 6 ساعات

    بلدة كفرمشكي اللبنانية جنة طبيعية خضراء بزيتونها والخزامى… وكروم العنب

    بلدة كفرمشكي اللبنانية جنة طبيعية خضراء بزيتونها والخزامى… وكروم العنب



    رابضة على كتف وادي التيم المقابل لجبل حرمون وحارسة التراث والأصالة وعبق الماضي الجميل، عريقة بتراثها الحضاري والثقافي والديني، بلدة العنب والزيتون وخيرات الأرض والمونة البلدية، جميلة بمناظرها الطبيعية الخلابة وخصوصاً حقول الخزامى «اللافندر» وببيوتها القرميدية وأهلها الكرام، إنها بلدة كفرمشكي موطن الكثير من العائلات المهاجرة مثل عائلة المغني العالمي بول أنكا، اسمها ارتبط بسفينة «تايتانيك» الشهيرة بعد غرق 11 شخصاً من البلدة كانوا على متنها خلال رحلتها الأولى من أوروبا إلى أمريكا. زيارتها ليست مجرد محطة سياحية، بل متعة حقيقية للعين والروح لما تختزنه من هدوء الطبيعة ودفء التراث وُبعد تاريخي حيث يعيش الماضي الجميل في تفاصيل الحاضر مع أهلها الطيبين.
    موقعها الجغرافي وتسميتها
    تُعد بلدة كفرمشكي نقطة انطلاق لاستكشاف سحر منطقة البقاع، فهي تقع في قضاء راشيا الوادي المطل على السهل، وعلى منحدر جبل الشيخ المعروف بجبل حرمون المكلل بالثلوج، وترتفع نحو 1150 مترًا فوق سطح البحر، تبعد عن العاصمة بيروت 89 كلم، وعن مركز المحافظة مدينة زحلة 48 كلم وعن مركز القضاء راشيا 12 كلم. تحيط بها قرى وبلدات عدة منها منطقة راشيا من جهة الغرب، والبقاع الغربي من الشرق، وتحدها من الشمال بلدة كوكبا أبو عرب، ومن الجنوب بلدة لبايا، ومن الشرق عز العرب، ومن الغرب سحمر ومجدل بلهيص، ومع هذه القرى يكتمل «الكوكتيل» الوطني المسيحي السني الشيعي الدرزي، وهي على علاقة ودية وطيبة مع كل جيرانها على مدى العقود الماضية.
    اسم كفرمشكي مركب «كفر «ومشكي» وهو مشتق من اللغة السريانية الآرامية و«كفر» تعني قرية و«مِشْكي» تعني الجلد المدبغ أي قرية الجلد أو قرية الدباغة.
    تاريخها وبيوتها التراثية
    أكثر ما يميز بلدة كفرمشكي هو طابعها القروي الأصيل، فهي شاهدة على العمارة الجبلية التقليدية في منطقة راشيا، إذ تنتشر في أزقتها الصغيرة البيوت الحجرية القديمة التي تعلوها الأسقف القرميدية الحمراء التي تعكس رمزاً تراثياً وتروي حكايات الأجداد.
    وعلى مر الزمن أبت بلدة كفرمشكي التخلي عن عاداتها وتقاليدها من كرم الضيافة اللبنانية إلى المناسبات الاجتماعية التي تجمع العائلات بروح المحبة والألفة والتضامن وهذه ميزات لا تزال مزروعة في حياة أبنائها الخيّرين الطيبين.
    جذور كفرمشكي ضاربة في عمق التاريخ، وتتقاطع مع محطات كبرى شهدتها البلدة والمنطقة التي تقع فيها والتي شهدت حضارات وحقب قديمة تعود إلى الكنعانية والفينيقية والبنزنطية والرومانية مثل آثار رومانية بما فيها سراويل رومانية وأماكن قديمة في محيطها.
    وفي القرن التاسع عشر زارها الرحالة وعالم الشرق إدوارد روبنسون وسجّل وجود آثار رومانية.
    وتناوبت على المنطقة القريبة من كفرمشكي الفتوحات الإسلامية من أموية وعباسية ومماليك وعثمانيين وأصبحت هذه القرى جزءاً من التنظيم الإداري لولاية دمشق وظلت مرتبطة إدارياً بها في عهد المتصرفية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.
    ومع تسارع الأحداث والتطورات في عام 1920 مع إعلان قيام دولة لبنان الكبير في ظل الانتداب الفرنسي، تأثرت كفرمشكي بالتحولات الإدارية والاقتصادية التي رافقت تأسيس الكيان اللبناني الجديد، إلى حين عام 1943.
    ومنذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين شهدت البلدة مراحل عديدة من هجرة أبنائها إلى الخارج ولاسيما كندا والبرازيل وأمريكا، وبفعل هذه الهجرة الواسعة لعدد من أبنائها في تلك المرحلة ارتبط اسم البلدة بسفينة «تايتانيك» الشهيرة التي غرقت في عام 1912 حيث كان على متنها ركاب من بلدة كفرمشكي قضى منهم 11 راكباً، فيما نجت إمرأة وحيدة هي زاد نصرالله التي تابعت رحلتها إلى أمريكا ومن بعدها إلى كندا حسب ما يتحدث كبار السن في البلدة.
    معالمها الدينية والتراثية والسياحية
    عُرفت كفرمشكي بآثارها ومعالمها السياحية والدينية والتحف والمغر الأثرية ومن بينها كنيسة «النبي إيليا» شفيع البلدة، وقد بنيت هذه الكنيسة في عام 1887 على أنقاض كنيسة قديمة العهد غير معروف تاريخها، وتمتاز بهندستها وبأيقوناتها الجميلة، وفيها فتحات يعلوها قوس نصف دائري، وحول الكنيسة يوجد الكثير من المدافن الرومانية الأثرية المحفورة في الصخور منذ آلاف السنين.
    وتحتوي البلدة على كهوف وملاجئ صخرية طبيعية، وفي محيطها يقع موقع آثري يعود إلى آثار نبي صفا وهو مقام قديم جداً، لا يعرف المسنون، وحتى آباؤهم تاريخه، ويرجح أبناء البلدة أنه يعود لأحد الأنبياء الذين لم تذكرهم الأديان السماوية، ومن بين الأساطير المرتبطة بالمقام تذكر حادثة بأن إحدى السيدات كانت تضيء يومياً قنديلاً داخل المقام، وفي كل صباح كانت تجد القنديل مرمياً على الأرض. وفي أحد الأيام قالت لصاحب المقام «إن كنت نبياً فادفع عن نفسك الأذى»، وفي اليوم التالي وجدت القنديل «مرمياً على الأرض وإلى جانبه ذئب ميت ومتجمد». كما تبرز في البلدة آثار رومانية قديمة تشمل بقايا معابد وأجزاء من هياكل حجرية تعود إلى العصور القديمة، وتقع هذه الآثار ضمن مسارات طبيعية وتجعل المكان مناسبًا لمن يحب التاريخ والبحث عن بقايا الحضارات القديمة.
    وبفضل هذه الآثار والمعالم وهوائها النقي ومناخها المعتدل اللذين جعلاها ملاذاً للهدوء والاستجمام، تحولت كفرمشكي إلى وجهة سياحية، ولاسيما في موسمي الربيع والصيف حيث تتزين الطبيعة بألوان زاهية تضفي عليها المزيد من المناظر والصور الجميلة والساحرة.
    مميزاتها وزراعتها
    تشتهر بلدة كفرمشكي التي تحيط بها التلال والسهول بمنتوجاتها الزراعية التي تتميز بالجودة ولاسيما منها زراعة العنب وأشجار الزيتون واللوز وفواكه أخرى، وهذا ما جعلها بلدة زراعية بامتياز وتعتمد بشكل أساسي على الزراعة مستفيدةً من خصوبة أرضها ومياه المنطقة وببيئة شمسية، كما عرفت بأنها الضيعة الأولى في لبنان بإنتاج العنب، فهي تنتج ما يقارب 4000 طن من أجود أنواع عنب المائدة في العالم الصالحة للتصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وأمريكا الشمالية، ويزرع في مساحات شاسعة في سهل كفرمشكي بطريقة منظمة وهادفة آلاف الدنمات من عرائش وكروم العنب الذي وصف بأنه «ذهب لبنان» و«سفير المائدة اللبنانية» في فصلي الصيف والخريف وصولاً إلى أوائل الشتاء، وسفير الفاكهة اللبنانية إلى دول الانتشار والخارج.
    وتُعد عرائش كفرمشكي الأكبر مساحة في البقاع وهي من أفخم أنواع العنب في لبنان، ويتنوع العنب فيها بين «مغدوشة» و«فضي» و«بيتموني» وأحمر «تفيفيحي» و«بلا بزر»، وتصل أوزان بعض العناقيد إلى نحو أربعة كيلوغرامات، أو ما يزيد، وأكسب المناخ المعتدل الأقرب إلى البارد، وارتفاع المنطقة ألف متر عن سطح البحر العنب قساوة مرغوبة وطعماً فريداً ولوناً مميزاً، كما ساهمت التربة الكلسية والدلغانية في تميزه وصموده لأيام بعد القطاف فضلاً عن خلو الكروم من الأمراض ودوام الإنتاج إلى آخر الموسم وأواسط الخريف. ولدعم المقيمين في البلدة وتسويق المنتوجات التي يصنعها السكان من النبيذ والعرق ومعظم أصناف المونة المصنعة، تنظم بلدية كفرمشكي مهرجان المونة والعنب وهو حدث سنوي بارز يحتفي بأجود أنواع العنب المصنف «نخب أول»، ويتضمن المهرجان زيارات لكروم العنب، قطافاً مباشراً، سوقاً للمونة البلدية، مسابقات لأكبر عنقود، وحفلات موسيقية وثقافية ومشاركة فرقة زفة ودبكات استعراضية من تراث المنطقة لتعزيز صمود المزارعين والتسويق للمنطقة.
    واستضاف «مهرجان المونة والعنب» شخصيات رسمية من وزراء ونواب وإعلاميين وفعاليات المنطقة ومغتربين من البلدة وزواراً من مناطق مختلفة أتوا لتذوق أجود أنواع العنب وللاطلاع على أصناف المونة المصنعة التي يعدها أبناء البلدة فضلاً عن التحف والألعاب والأشغال اليدوية والحرفية التي تعرض في ساحة البلدة بمشاركة عشرات العارضين من بلدة كفرمشكي وقرى راشيا.
    ونوّه رئيس بلدية كفرمشكي طوني أيوب بهذا المهرجان الذي يحرّك العجلة الإنتاجية والاقتصادية في البلدة التي تفتح قلبها لاستقبال ضيوفها من مختلف المناطق، ويساهم في صون الأرض والدفاع عنها.
    أما منسق المهرجان الناشط الاجتماعي رجا عبدالله، فأكد «ان مهرجان كفرمشكي للمونة والعنب هو رمز للاستمرار والبقاء وقوة وصمود المزارع الذي لا يترك أرضه بل يبقى فيها لتأمين الغذاء لكل أبناء الوطن»، ودعا «الشعب اللبناني والسياح إلى المشاركة في مثل هذه المهرجانات دعماً وتشجيعاً للمزارعين وزيارة القرى الصغيرة لأنه إذا فقدت خصوصية هذه القرى فقد لبنان جزءاً من هويته».
    والعنب حكاية زمن
    وبهدف تشجيع الأهالي على التمسك بالأرض وحماية تراث البلدة والحفاظ على هويتها التاريخية من الاندثار والضياع، ابتكر رئيس بلديتها السابق وعضو اللجنة الوطنية للعنب في لبنان كمال السيقلي فكرة «بنك العنب»، وقام بإنشاء كرم خاص في سهل مرج كفرمشكي يحوي على 210 دوالي لـ 72 نوعاً من أنواع العنب القديمة والمعروفة، بمعدل 3 دوالي لكل نوع، حتى يبقى الكرم شاهداً على أصول تلك الزراعة وأصنافها الشهية المتنوعة والتي تعود إلى زمن الآباء والأجداد وإلى سنوات خلت كانت فيه كروم العنب ملتقى للأهالي والعائلات.
    وتنطلق المبادرة من فكرة انه لا يجوز أن نقول «كان لدينا هذا الصنف أو ذاك» كما أعلن السيقلي الذي قام بجولة في معظم المناطق اللبنانية حتى جمع هذه الأصناف، وبالتالي أقصى الجهود للحصول عليها وغرسها، وأكد أن «الكرم مفتوح أمام الجميع لمشاهدته والاطلاع على أصنافه القديمة ولا غاية تجارية له».
    وطلب السيقلي من المهتمين بزراعة العنب في لبنان إلى إفادته إذا كان هناك أي صنف قديم نادر لغرس دوال منه في بنك العنب، من أجل حمايته وحفظه وتطويره أيضاً.
    ولا يتوقف أبناء بلدة كفرمشكي عن القيام بنشاطات لابراز الوجه السياحي والزراعي لبلدتهم وهم يتحضرون أيضاً لإطلاق مهرجان آخر غير مهرجان «المونة والعنب» بل هو مهرجان الخزامى «لافندر»، هذه النبتة ذات اللون الليلكي التي تزيّن سهل البلدة وبساتينها وهي مرغوبة جداً نظراً لرائحتها العطرة الطيبة ولفوائدها، وقد اطلقت هذه الفكرة خلال زيارة قامت بها وزيرة السياحة لورا الخازن لحود إلى البلدة في إطار جولاتها لدعم المشاريع السياحية في المناطق اللبنانية كافة.
    وأعربت لحود عن إعجابها بالمشاركة في التحضيرات لمهرجان الخزامى في البلدة، واطلعت على تفاصيل هذا المشروع البيئي المتكامل والذي يعتبر مثالاً لما يمكن ان تقدمه البلدات اللبنانية كمقصد سياحي مميز في إطار فني وثقافي يشجع المنتجات المحلية والحركة الاقتصادية في المنطقة.
    أبناء كفرمشكي في بلاد الاغتراب
    على الرغم من الأزمات المعيشية في لبنان، فإن بلدة كفرمشكي بقيت صامدة بفضل اعتمادها على دعم أبنائها المغتربين الذين يشكلون ركيزة أساسية لها لأنهم لا يزالون يرتبطون ببلدتهم وهم لا يتوانون عن زيارتها في الموسم الصيفي ودعمها في نشاطاتها الانمائية، ويشاركون في الحفاظ على هويتها كبلدة للعنب والزيتون ويستحضرون بفرح وفخر واعتزاز تاريخ بلدتهم وتراثهم أثناء زيارتهم لها.
    ويتوزع مغتربو كفرمشكي في عدد من الدول وأبرزها كندا، التي يتواجد فيها العدد الأكبر من المغتربين، والولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل.
    ومن أصول بلدة كفرمشكي في عالم الاغتراب الفنان بول انكا، مغن وكاتب أغاني وممثل كندي أمريكي مشهور والدته من كفرمشكي، وميكييل ايليا نصرالله المولود في كفرمشكي وهو باحث لبناني أمريكي في عالم الوراثة النباتية، وجولي نصرالله مغنية مقطوعات «ميزو سوبرانو» ومقدمة برامج موسيقية في كندا عائلتها من كفرمشكي.

  2. #2
    من أهل الدار
    ♡ مُحرمة كالنبيذ
    تاريخ التسجيل: July-2016
    الدولة: بــغــداد الـحـبـيـبـة
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 57,268 المواضيع: 1,447
    صوتيات: 0 سوالف عراقية: 4
    التقييم: 21590
    مزاجي: مــتــقـــلــب "( /: (: :(
    المهنة: …..
    أكلتي المفضلة: برگر يعني برستيج وكذا ^^
    موبايلي: iPhone 14 Pro Max
    مقالات المدونة: 10
    تسلم استاذ

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال