النتائج 1 إلى 8 من 8
الموضوع:

صدمات من الماضي 2 ... من عتمة "الإكمال" إلى بريق "النانو"

الزوار من محركات البحث: 357 المشاهدات : 15723 الردود: 7
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من اهل الدار
    الياسري
    تاريخ التسجيل: September-2013
    الدولة: العراق العظيم
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 11,876 المواضيع: 1,539
    صوتيات: 45 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 14911
    مزاجي: برتقالي
    المهنة: مدرس
    أكلتي المفضلة: دولمة
    موبايلي: Samsung A55
    آخر نشاط: منذ 2 ساعات
    الاتصال: إرسال رسالة عبر Yahoo إلى A.O.K
    مقالات المدونة: 2

    صدمات من الماضي 2 ... من عتمة "الإكمال" إلى بريق "النانو"



    كانت العاشرة صباحاً
    لكنها في عيني كانت غسقاً أبدياً أطبق على روحي.
    نمتُ وفي جفنيَّ أملٌ مُنهك من سهر الليالي
    نمتُ أحلم بيوم الخميس
    بذاك الموعد الذي سيحررني من قيود الإخفاق وعناء الكتب.
    كنتُ أظن أني أسرق من الزمن غفوةً تقويني على المعركة
    فإذا بالزمن يسرق مني المعركة والمستقبل معاً. هذا كان ضني
    لم استيقظ على ضوء الشمس
    وإنما على جمرِ دموع أبي.
    رأيتُ ذاك الجبل الذي لم ينحنِ يوماً
    يهتزُّ أمام سريري
    يسقطُ من عينيه انكسارٌ لم أعهده.
    مدَّ يده يوقظني
    وصوته يتهدجُ كنشيجِ نايٍ مكسور:
    لماذا يا ولدي؟
    لماذا لم تذهب للامتحان؟.
    تلك الكلمة كانت السكين التي بترت خيط حياتي.
    سقطت الدنيا من حولي.
    رأيتُ في عيني أبي عمراً من الشقاء يتبخر
    وفي صمت أمي الذي تلاه نحيبٌ مكتوم
    جنازةً لأحلامها التي علقتها على كتفي.
    كل صفحةٍ سهرتُ عليها
    كل معادلة فيزياءٍ حفظتها بدم قلبي
    كل سجدة دعت فيها أمي لي بالتوفيق
    تلاشت في تلك الساعة اللعينة.
    أصعبُ وجعٍ في الوجود
    أن تكون أنتَ الجلاد الذي يذبحُ أهله دون قصد.
    أن ترى دموعهم وتسيل دموعك
    لكن دموعهم تحرقك ودموعك لا تطفئك.
    كنتُ أقف وسط الغرفة
    جثةً تتحرك
    أحملُ ثقل الجبال في صدري
    وأتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعتني
    قبل أن ألمح تلك النظرة في عين والدي
    نظرة العجز
    والأسى
    والخيبة التي لا تُنسى.
    رحل الخميس
    وضاعت الفرصة
    وبقيتُ أنا
    أقتاتُ على غصةٍ تسكنُ حنجرتي
    كلما تذكرتُ أنني في لحظة نومٍ عابرة
    أيقظتُ في قلب أبي حزناً لا ينام.
    هذه كانت افكاري في وقتها
    ولكن الان:
    ساعيد لكم الصياغة من جديد
    وبهذا العقل وفي عام 2026 بعد عمر مضى وهرب
    ساعيد صياغة كل شيء واتمنى ان تتحملوني


    ذات يوم
    انكسر الضوء في عيني والدي
    فظننتُ أنني أعيش في ظلامٍ مستديم.
    كانت الفيزياء حينها عدواً لدوداً سرق مني ومن أهلي لحظة طمأنينة.
    لكنني اليوم
    لا أدرّس الفيزياء فحسب
    ولكنني أفكك شيفرات الليزر وأروض البصريات في عوالمها المتناهية الصغر.

    لقد تحولت تلك الغصة التي خنقتني وأنا في الرابع العلمي إلى طاقة كمية
    دفعتني لأتجاوز رتبة التلميذ المتعثر
    فأصبح مدرساً يشار إليه بالبنان
    وباحثاً يغوص في فيزياء النانو ليصنع من الضوء مستقبلاً.
    أبي
    تلك الدموع التي بللت وسادتي في تلك الساعة المشؤومة
    جففتها قبل ثلاث سنين شهادة الماجستير.
    انكسار صوتك يومها
    صار اليوم فخراً يتردد صداه في قاعات العلم.
    كنتُ أكملتُ في الفيزياء مادةً
    فأكملتُ فيها اليوم حياةً وطموحاً.

    إن الضوء الذي ندرسه في المختبرات
    ماهو إلا انعكاساً لذاك النور الذي انبثق من رحم المعاناة.
    فمن فقدَ البوصلة في ربيع العمر
    قد يجد نفسه يوماً هو من يصنع النور للآخرين.

  2. #2
    من المشرفين القدامى
    ملاك القتال
    تاريخ التسجيل: April-2013
    الدولة: حيثما انت
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 10,228 المواضيع: 139
    صوتيات: 22 سوالف عراقية: 0
    التقييم: 25467
    مزاجي: انما بذكر الله تطمئن القلوب
    المهنة: الامومة.. الاجمل على الإطلاق
    أكلتي المفضلة: باقيا الطعام
    موبايلي: صرصر
    آخر نشاط: منذ 3 يوم
    مقالات المدونة: 31
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة A.O.K مشاهدة المشاركة


    كانت العاشرة صباحاً
    لكنها في عيني كانت غسقاً أبدياً أطبق على روحي.
    نمتُ وفي جفنيَّ أملٌ مُنهك من سهر الليالي
    نمتُ أحلم بيوم الخميس
    بذاك الموعد الذي سيحررني من قيود الإخفاق وعناء الكتب.
    كنتُ أظن أني أسرق من الزمن غفوةً تقويني على المعركة
    فإذا بالزمن يسرق مني المعركة والمستقبل معاً. هذا كان ضني
    لم استيقظ على ضوء الشمس
    وإنما على جمرِ دموع أبي.
    رأيتُ ذاك الجبل الذي لم ينحنِ يوماً
    يهتزُّ أمام سريري
    يسقطُ من عينيه انكسارٌ لم أعهده.
    مدَّ يده يوقظني
    وصوته يتهدجُ كنشيجِ نايٍ مكسور:
    لماذا يا ولدي؟
    لماذا لم تذهب للامتحان؟.
    تلك الكلمة كانت السكين التي بترت خيط حياتي.
    سقطت الدنيا من حولي.
    رأيتُ في عيني أبي عمراً من الشقاء يتبخر
    وفي صمت أمي الذي تلاه نحيبٌ مكتوم
    جنازةً لأحلامها التي علقتها على كتفي.
    كل صفحةٍ سهرتُ عليها
    كل معادلة فيزياءٍ حفظتها بدم قلبي
    كل سجدة دعت فيها أمي لي بالتوفيق
    تلاشت في تلك الساعة اللعينة.
    أصعبُ وجعٍ في الوجود
    أن تكون أنتَ الجلاد الذي يذبحُ أهله دون قصد.
    أن ترى دموعهم وتسيل دموعك
    لكن دموعهم تحرقك ودموعك لا تطفئك.
    كنتُ أقف وسط الغرفة
    جثةً تتحرك
    أحملُ ثقل الجبال في صدري
    وأتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعتني
    قبل أن ألمح تلك النظرة في عين والدي
    نظرة العجز
    والأسى
    والخيبة التي لا تُنسى.
    رحل الخميس
    وضاعت الفرصة
    وبقيتُ أنا
    أقتاتُ على غصةٍ تسكنُ حنجرتي
    كلما تذكرتُ أنني في لحظة نومٍ عابرة
    أيقظتُ في قلب أبي حزناً لا ينام.
    هذه كانت افكاري في وقتها
    ولكن الان:
    ساعيد لكم الصياغة من جديد
    وبهذا العقل وفي عام 2026 بعد عمر مضى وهرب
    ساعيد صياغة كل شيء واتمنى ان تتحملوني


    ذات يوم
    انكسر الضوء في عيني والدي
    فظننتُ أنني أعيش في ظلامٍ مستديم.
    كانت الفيزياء حينها عدواً لدوداً سرق مني ومن أهلي لحظة طمأنينة.
    لكنني اليوم
    لا أدرّس الفيزياء فحسب
    ولكنني أفكك شيفرات الليزر وأروض البصريات في عوالمها المتناهية الصغر.

    لقد تحولت تلك الغصة التي خنقتني وأنا في الرابع العلمي إلى طاقة كمية
    دفعتني لأتجاوز رتبة التلميذ المتعثر
    فأصبح مدرساً يشار إليه بالبنان
    وباحثاً يغوص في فيزياء النانو ليصنع من الضوء مستقبلاً.
    أبي
    تلك الدموع التي بللت وسادتي في تلك الساعة المشؤومة
    جففتها قبل ثلاث سنين شهادة الماجستير.
    انكسار صوتك يومها
    صار اليوم فخراً يتردد صداه في قاعات العلم.
    كنتُ أكملتُ في الفيزياء مادةً
    فأكملتُ فيها اليوم حياةً وطموحاً.

    إن الضوء الذي ندرسه في المختبرات
    ماهو إلا انعكاساً لذاك النور الذي انبثق من رحم المعاناة.
    فمن فقدَ البوصلة في ربيع العمر
    قد يجد نفسه يوماً هو من يصنع النور للآخرين.
    سيدنا شكرا لله الذي يمنحنا القوة لنكمل ونسير على درب العلم والضياء أن النور الذي الهمك وحرقة القلب قادتك إلى ما انت اليوم كل جمرة ستوقد نارا وهذا ما فعلته الايام بدل أن تحرقك جعلتها تنير العتمة إلى نور بوركت والهمك الله العلم والعلى في الرتب وجعلك من يكون على أيديهم العلم ينشر ويستفاد به حقق الله جميع أمنياتك بخير وصحة وعافية
    وانا اقرأها اخذتني العزيمة في إكمال المشوار وان شاء الله يتحقق الحلم ذات يوم ارفع لك القبعة استاذنا الفاضل اكرم

  3. #3
    من اهل الدار
    الياسري
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليتا مشاهدة المشاركة
    سيدنا شكرا لله الذي يمنحنا القوة لنكمل ونسير على درب العلم والضياء أن النور الذي الهمك وحرقة القلب قادتك إلى ما انت اليوم كل جمرة ستوقد نارا وهذا ما فعلته الايام بدل أن تحرقك جعلتها تنير العتمة إلى نور بوركت والهمك الله العلم والعلى في الرتب وجعلك من يكون على أيديهم العلم ينشر ويستفاد به حقق الله جميع أمنياتك بخير وصحة وعافية
    وانا اقرأها اخذتني العزيمة في إكمال المشوار وان شاء الله يتحقق الحلم ذات يوم ارفع لك القبعة استاذنا الفاضل اكرم
    كلماتكِ الراقية غمرتني بلطفها، وأشكركِ من القلب على هذا الوصف الذي أعتز به، وإن كنتُ أرى نفسي طالباً في مدرسة العلم بجانبكم. إن هذا النور الذي تتحدثين عنه ليس إلا صدىً لنقاء روحكِ وعزيمتكِ التي تلمستُها في حروفكِ.
    العلم رحلة لا تنتهي وما أجمل أن نسير في دروبها متآزرين نستمد القوة من إيماننا بأن القادم أجمل.
    عزيمتكِ اليوم هي البداية الحقيقية لتحقيق ذاك الحلم فلا تتوقفي فالعالم ينتظر الضياء الذي ستحملينه.
    ممتنٌ جداً لرفع القبعة
    وأنا بدوري
    أحني رأسي تقديراً لطموحكِ الذي لا يعرف المستحيل.
    حقق الله لكِ كل ما تتمنين وجعل طريقكِ دائماً محفوفاً بالنجاح والصحة والعافية.
    الاستاذة والاخت الغالية اليتا كوني بخير دوما

  4. #4
    من المشرفين القدامى
    ملاك القتال
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة A.O.K مشاهدة المشاركة
    كلماتكِ الراقية غمرتني بلطفها، وأشكركِ من القلب على هذا الوصف الذي أعتز به، وإن كنتُ أرى نفسي طالباً في مدرسة العلم بجانبكم. إن هذا النور الذي تتحدثين عنه ليس إلا صدىً لنقاء روحكِ وعزيمتكِ التي تلمستُها في حروفكِ.
    العلم رحلة لا تنتهي وما أجمل أن نسير في دروبها متآزرين نستمد القوة من إيماننا بأن القادم أجمل.
    عزيمتكِ اليوم هي البداية الحقيقية لتحقيق ذاك الحلم فلا تتوقفي فالعالم ينتظر الضياء الذي ستحملينه.
    ممتنٌ جداً لرفع القبعة
    وأنا بدوري
    أحني رأسي تقديراً لطموحكِ الذي لا يعرف المستحيل.
    حقق الله لكِ كل ما تتمنين وجعل طريقكِ دائماً محفوفاً بالنجاح والصحة والعافية.
    الاستاذة والاخت الغالية اليتا كوني بخير دوما
    يارب يارب العالمين
    لابد أن الله سيأتي بالعوض دوما أنه لطيف خبير بالعباد
    وانا شاكرة لكل حرف وصفت به الكلمات وما أنا إلا صغيرة بين أساتذتي وما زلت اتعلم واستفيد وابحث عنها بينكم ايها الافاضل

  5. #5
    من اهل الدار
    الياسري
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايليتا مشاهدة المشاركة
    يارب يارب العالمين
    لابد أن الله سيأتي بالعوض دوما أنه لطيف خبير بالعباد
    وانا شاكرة لكل حرف وصفت به الكلمات وما أنا إلا صغيرة بين أساتذتي وما زلت اتعلم واستفيد وابحث عنها بينكم ايها الافاضل
    انت كبيرة القدر والاحترام لك بالغ
    واسال الله ان ينولك مرادك بحق محمد وال محمد
    نفخر بك جدا والله

  6. #6
    مراقب
    تاريخ التسجيل: December-2017
    الدولة: العراق
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 9,418 المواضيع: 408
    التقييم: 20470
    مزاجي: متفائل
    المهنة: اعمال حرة
    موبايلي: Iphone
    آخر نشاط: منذ 6 ساعات

    وفقك الله استاذي
    فأنت لست مدٌرس بارع في الفيزياء فحسب
    بل مؤلف قصص واقعية جميلة السرد
    دمت بحفظ الرحمن

  7. #7
    من المشرفين القدامى
    ملاك القتال
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة A.O.K مشاهدة المشاركة
    انت كبيرة القدر والاحترام لك بالغ
    واسال الله ان ينولك مرادك بحق محمد وال محمد
    نفخر بك جدا والله
    باقات الاقحوان والنرجس

  8. #8
    من اهل الدار
    الياسري
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرميثي مشاهدة المشاركة

    وفقك الله استاذي
    فأنت لست مدٌرس بارع في الفيزياء فحسب
    بل مؤلف قصص واقعية جميلة السرد
    دمت بحفظ الرحمن
    الرميثي العزيز
    منك نتعلم يا طيب الاصل
    نورتني ادامك الله وادام وجودك الزاكي

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال