في مدارات الوجد
يغدو الاشتياقُ ريحاً صامتة تجتاحُ أروقة النفس
وتتركُ خلفها أثراً لا يمحوهُ النسيان.
الاحتراقُ هنا هو ذروةُ الوجود
حيث تتقشرُ الأقنعةُ وتنكشفُ الروحُ في أصفى حالاتها
معلنةً أن غيابَ الآخر هو في الحقيقةِ حضورٌ طاغٍ يسكنُ ثنايا الصمت.
كل نبضة حنينٍ
ستكون محاولةٌ فاشلة لاستردادِ زمنٍ مضى
لكنها في الوقتِ نفسه ولادةٌ لوعيٍ جديد بمعاني القرب.
نحنُ نحترقُ شوقاً لأننا ندركُ أن المسافاتِ لاتقاس بالأمتاراً أو الفراسخ
وانما تقاس بالفجواتٌ في الوجدان
والتي لا يملؤها سوى طيف من نحب.
هذا الاحتراقُ الوجداني يمنحُ الكائنَ شفافيةً يرى من خلالها جوهرَ الأشياء
فيدركُ أن أشدَّ ساعاتِ الليل عتمةً
هي تلك التي تختزنُ في جوفها ضياء الفجرِ المنتظر.
الحنينُ في جوهرهِ ثورةٌ على الفقد وقصيدةٌ ما اكتملت أبياتها بعد.
هو الشعورُ الذي يجعلُ من زقاقٍ في بغداد وطناً شاسعاً
ومن لمحةِ ذكرى مرفأً للأمان.
في هذا الاستعار من المشاعر
يتجلى الإنسان ككائنٍ مسكونٍ بالبحث عن نصفه المفقود
مدركاً أن الرمادَ الذي يخلفهُ الشوقُ هو التربةُ الخصبة التي ستنبتُ فيها أزهارُ اللقاءِ يوماً ما.
للعثماني الجميل
الف الف لابل مليار تحية
عن الشعور اتحدث
يا صديقي
كانت موسيقاك التي ترفعها ملهما لايقل الهاما عما في خلدي
كل التقدير لك ولموسيقاك التي ترفعها








رد مع اقتباس