النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع:

في خيمة نزوحها.. تشكيلية فلسطينية تحول الألم إلى ألوان تقاوم قسوة الحرب

الزوار من محركات البحث: 0 المشاهدات : 25 الردود: 2
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 49,073 المواضيع: 14,423
    التقييم: 33949
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ 31 دقيقة

    Rose في خيمة نزوحها.. تشكيلية فلسطينية تحول الألم إلى ألوان تقاوم قسوة الحرب




    برفق، تمسك الفنانة التشكيلية أحلام عبد العاطي لوحة من بين بضع لوحات فنية انتشلتها من تحت أنقاض مرسمها في مدينة غزة، وتتحدث عنها وكأنها تداعب أحد أطفالها الثلاثة.
    "هذه ليست مجرد لوحات، إنها كأطفالي، وجزء من ذاكرتي وحياتي"
    تقول عبد العاطي للجزيرة نت، من داخل خيمة نزوحها مع أسرتها بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقد علقت على جدرانها القماشية البالية لوحات ناجية من حرب الإبادة الإسرائيلية، التي أفقدتها منزلها ومرسمها بالتدمير الكلي.
    في هذه الخيمة تقضي عبد العاطي ساعات طويلة يوميا، وكأنها تحتمي بين لوحاتها بماضيها الجميل عن واقع مشوه بفعل آلة التدمير والخراب الإسرائيلية.


    الفنانة أحلام عبد العاطي ترسم لوحة تصور حجم الدمار والخراب الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية في غزة

    لوحات من تحت الركام

    فرضت الحرب على عبد العاطي وأسرتها النزوح مرارا، وتنقلت قسرا بأطفالها ولوحاتها من شمال القطاع إلى جنوبه، وتقول: "هذه اللوحات الناجية فقط، وليست كل لوحاتي. لقد دمرت الحرب منزلي ومرسمي في مدينة غزة، وفقدت أكثر من نصفها تحت الأنقاض".
    هي ليست مجرد أعمال تشكيلية، بل إنها ذاكرة حية تروي قصص الفقد والبقاء، وبها تحولت الخيمة البائسة الباردة إلى مساحة أمل ودفء، تواجه بها عبد العاطي قسوة الحرب بالألوان والخيال.


    لوحة للراحلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة لشرح درس فني لمجموعة من الأطفال النازحين

    مع إشراقة شمس كل صباح وحتى منتصف النهار تستخدم عبد العاطي هذه الخيمة كغرفة صفية لتعليم الفتية من الذكور والإناث فنون الرسم وتقديم الدعم النفسي لهم.
    وفي المساء تختلي بنفسها، وتستخدمها كمرسم خاص تستعيد فيه ذاتها، تقضي الوقت بتأمل لوحاتها السابقة التي تمثل حياة سرقتها الحرب، وترسم يومياتها باستخدام أصابعها، وبعض الفرش القليلة والألوان المتوفرة لديها، في ظل شح كبير بمواد الرسم والفن.


    لوحة جديدة للفنانة أحلام عبد العاطي تصور معاناة المرأة الفلسطينية النازحة في الخيام

    قبل اندلاع الحرب، كانت عبد العاطي تقيم معارضها الفنية الخاصة وتشارك في فعاليات فنية محلية وخارجية، وتقول إن مرسمها كان مليئا بالأدوات والألوان وأكثر من 100 لوحة من انتاجها الخاص، لكن كل ذلك لم يعد موجودا، وقد حولته آلة الحرب والتدمير إلى ركام.
    وبأسى وتأثر كبيرين تشير إلى لوحات معلقة على جدران الخيمة هي كل ما تبقى من أعمالها وما استطاعت انتشاله من تحت الأنقاض، تعتبرها ملاذها وكنزها في مواجهة قسوة الحياة.


    خسرت الفنانة أحلام عبد العاطي عشرات اللوحات الفنية تحت أنقاض منزلها ومرسمها المدمرين في مدينة غزة

    الفن كوسيلة مقاومة

    لا تكتفي عبد العاطي بالرسم لنفسها، بل جعلت من الفن وسيلة لمقاومة الألم الجماعي، وبعدما دمرت الحرب مدرستها الخاصة "أحلام غزة" التي أنشأتها إبان فترة نزوحها في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، رفضت الخنوع والاستسلام لليأس وأعادت افتتاحها غير مرة.
    من بين عدة خيام تتألف منها هذه المدرسة، تبرز "الخيمة الفنية"، وتستقبل فيها يوميا أطفال نازحين، يعاني جلهم من آثار الحرب نفسيا وجسديا، وتؤكد أن الفن هو أداة مهمة وفاعلة في مواجهة الصدمات، ونافذة للأمل وسط واقع مرير.
    الطفلة لما العديني (11 عاما) هي واحدة من رواد هذه الخيمة، وتقول للجزيرة نت إنها نازحة مع أسرتها في خيمة مجاورة منذ شهور طويلة، ولا تشعر بالسعادة مثلما تجدها في "مدرسة أحلام غزة" خلال حضورها الدروس التعليمية والفنية.


    الطفلة لما العديني ترسم يومياتها القاسية في خيام النزوح بمدينة خان يونس

    دمرت قوات الاحتلال منزل هذه الطفلة، وبدت أكبر من عمرها وهي تتحدث عن الخيمة كمكان للسكن والتعليم، وانعكس ذلك على رسوماتها التي لا تخلو من الخيمة كرمز للألم والمعاناة اليومية.
    "الفن هو أداة مهمة وفاعلة في مواجهة الصدمات، ونافذة للأمل وسط واقع مرير."

    توثيق وذاكرة

    وترفض عبد العاطي العيش على أطلال الماضي، والبكاء عليه، وترى في الفن وسيلة للتوثيق وحفظ الذاكرة من الفناء والنسيان، وتشير إلى لوحة جسدت فيها إحراق قوات الاحتلال خيام النازحين، وعنها تقول إنها "تحمل طابعا سرياليا يعكس قسوة التجربة، لكنها في الوقت نفسه تفتح مساحة للتأمل والنجاة".
    وفي ظل حرب لم تتوقف رحاها بعد، ترى عبد العاطي في الرسم صرخة في وجه الإبادة، ورسالة حياة في مواجهة الموت، وبعزيمة تقاوم بها العجز واليأس تقول: "سنبقى هنا، وسنورث أطفالنا أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة".

  2. #2
    مساعد المدير
    ام محمد
    تاريخ التسجيل: May-2014
    الدولة: روح إيليا وشمس الشموس
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 67,215 المواضيع: 1,088
    صوتيات: 1 سوالف عراقية: 2
    التقييم: 163038
    مزاجي: I do not care about anyone
    المهنة: Graduate without appointment
    أكلتي المفضلة: دولمة
    آخر نشاط: منذ 4 ساعات
    مقالات المدونة: 19
    تسلم ع النقل الجميل

  3. #3
    من أهل الدار
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم محمد مشاهدة المشاركة
    تسلم ع النقل الجميل

    انتي السالمة
    ممنون منكِ جدا
    تحياتي

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال