من أهل الدار
تاريخ التسجيل: November-2020
الدولة: بغداد
الجنس: ذكر
المشاركات: 49,043 المواضيع: 14,423
مزاجي: متفائل دائماً
المهنة: موظف حكومي
أكلتي المفضلة: البرياني
موبايلي: غالاكسي
آخر نشاط: منذ دقيقة واحدة
في يومه الدولي.. حين يقود الجاز التغيير الاجتماعي تحت شعار "الموسيقى تُحقق الأهداف"

موسيقى الجاز لغة عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية
موسيقى الجاز لغة عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، فهي ليست مجرد أنغام موسيقية بل هي رمز للحرية والتعبير عن الذات. وقد نشأت هذه الموسيقى من مزيج فريد من الثقافات، مما جعلها أداة قوية لمد جسور التواصل الثقافي وتعزيز الحوار بين الشعوب ونبذ التفرقة، وفي ظل ما تمثله موسيقى الجاز كقوة ناعمة ومستدامة لترسيخ قيم التسامح والانسجام الإنساني يحتفل العالم اليوم 30 إبريل باليوم الدولي لموسيقى الجا.
الدور الدبلوماسي لموسيقى الجاز وتوحيد الشعوب وتعزيز السلام
وفقًا للموقع الرسمي للأمم المتحدة un.org، فقد بدأ الاحتفال بـاليوم العالمي لموسيقى الجاز بمبادرة أطلقها عازف البيانو والملحن الشهير هيربي هانكوك، واقترح فكرتها على منظمة اليونسكو عقب تعيينه سفيراً للنوايا الحسنة بها، بهدف إبراز قيمة الدور الدبلوماسي لموسيقى الجاز في توحيد الشعوب وتعزيز السلام والحوار بين الثقافات، وقد أقر المؤتمر العام لليونسكو الاحتفالية في دورته الـ 36 بالعام 2011 لينطلق أول احتفال فعلي يوم 30 أبريل بالعام 2021 والذي حَفِل بسلسلة من الفعاليات الكبرى، بدأت بحفل موسيقي عند شروق الشمس في نيو أورليانز (مهد الجاز)، تلاه حفل في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وقد رحبت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً بقرار اليونسكو، وأدرجت اليوم العالمي لموسيقى الجاز في تقويمها الرسمي، منذ ذلك التاريخ فقد أصبح الاحتفال حركة عالمية تشارك فيها أكثر من 190 دولة، حيث تستضيف مدينة مختلفة حول العالم الفعاليات الرئيسية كل عام؛ وقد وقع الاختيار هذا العام 2026 على مدينة شيكاغو كمدينة مضيفة للاحتفال والذي يواكب الذكرى الخامسة عشرة على بدء الاحتفال باليوم الدولي لموسيقى الجاز.
من ناحيته فقد أعرب خالد العناني، المدير العام لليونسكو (حسب الموقع الرسمي لليونسكو) عن سعادته بالاحتفال بوحدة التنوع الثقافي ووحدة المصير الإنساني من خلال الموسيقى في الذكرى السنوية الخامسة عشرة لليوم الدولي للجاز. لافتًا ان ما تم إنجازه بالتعاون مع اليونسكو عملٌ استثنائيٌّ ومن ثمّ فإقامة هذا الاحتفال العالمي بموسيقى الجاز في شيكاغو، المدينة التي وُلد فيها واكتشف فيها سحر موسيقاه لأول مرة، يضفي على هذه اللحظة معنىً خاصًّا، إذ يجتمع فيها جمهورٌ من أكثر من 190 دولة.
استمد الجاز جذوره الأساسية من التقاليد الموسيقية الأفريقية
وفقًا لموقع citiesofmusic.net، فموسيقى الجاز تعتمد في جوهرها على الارتجال الذي يعكس روح الوحدة والتعاون بين العازفين رغم اختلاف خلفياتهم. وبفضل قدرتها على التكيف والتطور، تظل هذه الموسيقى وسيلة فعالة لتعزيز قيم السلام والتسامح حول العالم، فهي تذكرنا دائمًا بأن الإبداع المشترك هو أقصر طريق للتفاهم والانسجام، فلطالما ساهم الجاز بجرأة ألحانه الثرية ونغماته الحرة الأبية في مد جسور التواصل الثقافي، إذ يمنح المبدعين مساحة للتبادل الفني الذي يثري التجربة الإنسانية ويحول الاختلاف إلى نسيج متناغم من الألحان.
نشأة موسيقى الجاز
يعود تاريخ نشأة موسيقى الجاز إلى أواخر القرن التاسع عشر في مدينة نيو أورليانز الأمريكية، التي كانت بوتقة انصهرت فيها ثقافات متنوعة أنتجت هذا الفن الفريد. استمد الجاز جذوره الأساسية من التقاليد الموسيقية الأفريقية، مثل أغاني العمل والطقوس الروحية، ومزجها ببراعة مع الهارموني والآلات النحاسية الأوروبية. تطور هذا الفن تدريجياً من رحم موسيقى "البلوز" و"الراجتايم"، حيث قدم عازفون أوائل مثل بادي بولدن أسلوباً جديداً يعتمد على الحرية الإيقاعية والارتجال.
مع بداية القرن العشرين، وتحديداً في عام 1917، بدأ الجاز يأخذ طابعاً رسمياً مع أول تسجيلات صوتية ساهمت في انتقاله من الأحياء الشعبية إلى المدن الكبرى مثل شيكاغو ونيويورك. شهدت فترة العشرينيات ما عُرف بـ "عصر الجاز"، حيث برز أساطير مثل لويس أرمسترونغ الذين جعلوا من الارتجال الفردي ركيزة أساسية لهذا الفن. وهكذا، تحول الجاز من تعبير محلي بسيط إلى لغة موسيقية عالمية معقدة تعكس قيم التحرر والابتكار، وظل يتطور عبر العقود ليثبت قدرته الهائلة على التكيف ودمج الثقافات المختلفة في نسيج نغمي واحد ومستمر.
الموسيقى تُحقق الأهداف!
وفقًا للموقع الرسمي لشبكة اليونسكو للمدن الإبداعية unesco.org، وفي نسختها الرابعة، تُنظم شبكة المدن الإبداعية التابعة لليونسكو (UCCN) فعالية "سباق يوم الجاز"، تحت شعار "الموسيقى تُحقق الأهداف!". وتدعو الشبكة الفرعية للموسيقى مدن UCCN للتعرف أكثر على فعالية "سباق يوم الجاز" والمشاركة في مقترح الاحتفال عام 2026 "الموسيقى تُحقق الأهداف". حيث سيتم التركيز بشكل خاص على موسيقى الجاز والهيب هوب، فيتم تقديم مقطوعة جاز جديدة تُثير الحماس وتُشكّل إطارًا لتوزيعات موسيقية متنوعة تُنتجها مدن شبكة اليونسكو لمدن الموسيقى الإبداعية (UCCN) المشاركة.
يُسلّط المشروع الضوء على العلاقة بين الموسيقى والرياضة كقوتين دافعتين للتغيير الاجتماعي الإيجابي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ومبادئ الثقافة العالمية.
في صيف عام 2026، تستضيف كندا والمكسيك والولايات المتحدة بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال. من بين المدن الست عشرة المُضيفة لهذه البطولة، خمس مدن أعضاء في شبكة المدن الموسيقية العالمية (UCCN). واستشرافًا لهذه الفرصة العالمية لزيادة الوعي بضرورة العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخطة ما بعد عام 2023 للثقافة كمنفعة عامة. ستشكل هذه المدن منصة فريدة تبرهن على أن تناغم الألحان وتنافسية الرياضة هما لغتان عالميتان قادرتان على صياغة مستقبل أكثر شمولاً واستدامة للبشرية.
تجمع فعالية "سباق يوم الجاز" التي تنظمها الشبكة الفرعية للموسيقى أعضاء الشبكة حول مقطوعة موسيقية مشتركة للاحتفال باليوم العالمي لموسيقى الجاز بغرض تسليط الضوء على أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. تُشارك الفيديوهات المُقدمة على شكل تسجيلات صوتية ومرئية تُظهر كل فرقة في مدينتها. وتنتقل المقطوعات الموسيقية معًا من مدينة إلى أخرى، في سباق تتابع موسيقي وإعلامي حول العالم. تُجمع هذه الفيديوهات في مونتاج فريد لتسليط الضوء على شبكة المدن الموسيقية العالمية (UCCN) المشاركة، وبناء لغة مشتركة للتعاون الموسيقي.