يا ..... الروحِ مَهلاً جَفاني المَنامْ
أتظنّينَ قلبي بِيومٍ نَسِيَّ العَهدَ ونامْ ؟
ظَننتِ الإهمالَ هَجراً وما كانَ إلاّ حَياءً
ففي صَمْتِيَ بوحٌ وفي بُعديَ ألفُ هِيامْ
رَميتِ فؤادي بظَنٍّ فصارَ الصدرُ حَزيناً
أما علمتِ أنكِ النبضُ وأصلُ الغَرامْ ؟
يا ..... الروحِ ما لِلظنونِ تَمادَتْ ؟
وكيفَ استباحَ الشكُ طهرَ الوِئامْ ؟
رأيتِ في صَمْتِيَ هَجراً وتِيهاً
وما كانَ صمتيَ إلاّ حَنيناً جَسـامْ
أظننتِ أني نَسيتُ العُهودَ ونبضاً
سَرى في عُروقي كبَرقِ الغَمامْ ؟
أيا مَن سَكَنتِ شغافَ الفؤادِ
بـِرُبّكِ كفّى رَصاصَ المَلامْ
أنا ما هملتُكِ يوماً ولكنْ
ثقيلٌ هو الشوقُ حينَ يُضامْ
فأنتِ الجنوبُ وأنتِ الشروقُ
وأنتِ السلامُ لمَن لا يَنامْ
فلا تتركيني لبردِ الليالي
وصخرِ الجفاءِ وعَتْمِ الزِحامْ
عودي لِيُورقَ في القلبِ زهرٌ
ويشدو على غُصنِ روحي الحَمامْ
حَمَلتُكِ في العَينِ حُلماً عصِيّاً
وفي الروحِ سِراً يفوقُ الكلامْ
أتيتُكِ أحملُ عذري بصدري
وقلباً جريحاً يرجِّي السـلامْ
فأنتِ الملاذُ وأنتِ البلادُ
وأنتِ ابتداءُ الهوى والختامْ
فلا تقتلي الحُبَّ بـالظنِّ هـوناً
ففي الوصلِ تُمحى ذنوبُ الغَرامْ
بُثّي الحياةَ بنبضِ التلاقي
فما عادَ صدري يطيقُ الخِصامْ
فأنتِ اليقينُ الذي لا يغيبُ
وكل البواقي ظنونٌ وأوهامْ
بقلمي لآ غير





يا ….. الروح
رد مع اقتباس