الأشياء التي نُخفيها ، تُغيرنا .
الأشياء التي نُخفيها ، تُغيرنا .
يقولون إن الأرواح لها عالمها
حينما تتآلف مع من يشبهها
أو الأحرى من يكملها
تستقر
مرات الإحساس يكفي مايحتاج دليل .
گمنه نخُاف مِنَ الریّح
صرنه آغصان تعبُانه !
"أحيانًا لا يود الناس سماع الحقيقة لأنهم لا يريدون رؤية اوهامهم وهي تتحطم"
اي
..
من شاء أن تسلم له مهابته وتُحفظ له كرامته، فلا يتنازل عن ثلاثة أمور:
أولًا: من كان تواضعك له يزيده جرأة عليك، فعامله الند بالند أو اتركه.
ثانيًا: لا بد أن يفهم جميع من حولك أنك لست متاحًا دائمًا.
ثالثًا: ليعتد من يخالطك أن لديك قدرًا من التحفظ يمنعهم من قول ما تكره أمامك!
..
..
مراعاة زوايا النظر تورث سلامة الصدر، فليس كل مخالف عدو، ولا كل مخطئ معاند، وما تراه واضحا جليا قد يراه غيرك ناقصا أو خفيا لعذر!
..
..
إيثار الحق قد ينتج حِدّة مع الخلق، ورحمة الخلق قد تنتج حَيدة عن الحق، ولهذا حذر الله النبي ﷺ من الأمرين، فقال مبينًا أهمية اتصاف صاحب الحق بالرحمة واللين (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) وقال محذرًا من التنازل عن الحق رحمةً بالمدعوِّين: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) وعلى الجمع بين الأمرين سار الكُمَّل من أتباعه ﷺ، فهم "أعلم بالحق، وأرحم بالخلق"!*
..
..
فلسفة الأزمات !
ليس كل أحد يمر بأزمة في حياته، منعطف، تحوّل نوعي، يجعل دواخله الشعورية والروحية على المحكّ. البعض يحتاج إلى حادثة موت فاجعة حتى يقف على هذه الحالة. وآخرين -ندرة- تحولهم بعض المواقف التافهة إلى أناس آخرين. الأزمة: خسارة مالية فادحة، طلاق، فشل دراسي، مرض شرس، اكتئاب مرضي، عنف أسري، اعتقال، تعذيب، اغتصاب، شكوك وجودية. الأزمة حدث يجعلك تقف أمام الحقائق الأساسية للمرة الأولى ربما. الموت، الإله، الوجود، الذات، الألم. حتى طبائعك المزاجية والنفسية التي تظن أنها جوهرية لا تصمد. وكثيرًا ما يكون سبب الأزمة أن نقع تحت ظروف مستحيلة أو عسيرة التبديل والتغيير فنتوجه -كأسلوب متوقع للتأقلم والتكيّف- إلى تغيير ذواتنا نفسها لتنسجم مع الظروف، فكما يقول فيكتور فرانكل «حين لا نعود قادرين على تغيير وضعٍ ما، فنحن نواجه تحدياً يتمثّل في تغيير أنفسنا». وربما تبلغ هذه المحاولة في الانسجام إلى مراحل متطرفة، فيحكى المحللين النفسيين مارسيلو ومارين فينار في دراسة لهما عن التعذيب في الأوروغواي قصة معتقل عانى من تعذيب وحشي، وبعد أسبوعين من العذاب بدأ يحسّ بجسده يبتعد عنه، ورأى بشكل واقعي وثابت أصدقاءه القدامى يقتربون منه ويشجعونه على الصمود، ويأتون يوميًا للسؤال عن حاله ومواساته، "فالرعب المتكرر في كل لحظة يؤدي في هذه الحالة القصوى إلى بلورة عالم هلوسة يقتلع الألم من البدن ويمكّن من مواجهة العدوان واستعادة الدلالة في العالم".
الطبيبة النفسية السويسرية اليزابيث كوبلر روس ت2004م والتي اشتهرت بنظريتها عن مراحل الحزن التي يمرّ بها المصاب: [الإنكار، والغضب، والمساومة، والاكتئاب، والقبول] تقول:«الأشخاص الأجمل من بين الذين قابلتهم هم أولئك الذين عرفوا الهزيمة والكفاح والعذاب والخسارة، ووجدوا طريقتهم الخاصة للخروج من الأعماق السحيقة. هؤلاء الأشخاص لهم رؤيتهم وحساسيتهم وفهمهم للحياة. يملؤهم التعاطف والتواضع والبساطة، والقلق المحبّ العميق. الأشخاص الجميلون لا يأتون من لا شيء» ربما البعض كذلك، أما البقية فيجرّون ليس ذيل بل أذيال الهزيمة. الأزمة قد تجعلك تعيد النظر في كل شيء. بحيث لا يعود أيًا مما تراه طبيعيًا أو عاديًا، فتعود الأشياء إلى لحظة غرابة الاكتشاف الأول. وكأنك تكتشف للمرة الأولى أنك ستموت. وستُنسى يومًا ما. كيف يعيش الآخرين وهم لا يعلمون حقيقة الأشياء؟ في الأزمة تضعف دواعي الغيرة والحسد والرغبة والغضب وربما الطموح والأمل والكراهية. لكن. ربما تكسر الأزمة ثقتك بالعالم بشكل لا يمكن إصلاحه. يقولون الصفعة الأولى التي تتلقاها في حياتك بدون مبرر تهزّ من ثقتك بالعالم. لا شيء يعدل العافية. قال صلى الله عليه وسلم«لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا».!
..