دين و وفاء
عنوان الخاطرة ...الهمتني للكتابة
لم تكن تعي وقتها حجم الخسارة اتبعت كلماتهم حد السكين
لم تعلم أنها الأضحية
....
نالت من ذاك الدَين
انهار من الدموع
وجسد متهاوي بلا روح
كعقد لؤلؤي
تزينت به جثة
...
وبين عهد الوفاء
و سداد دين
كانت كلمتهم الفاصلة
وسطوتهم الجامحة
ليس بجديد
كما فعلوا بحمائم المدينة
بلا اجنحة
تحبو بهيئة طير
...
وها قد ساقها القدر
بأيادي مرتعشة
إلى ممر الفناء
و
عند حافة النهر
رمت اكليلها المزين
متأملة أزهاره البيضاء
لعلها تروي حكايتها
بعدما كانت
زهرة القداح الفواحة
بعطرها الخلاب
كنيتها السارّة
لكن يا خسارتها
وقد باتت بكماء النفس
تعزيها نواح الحمائم
وبكاء السماء
تراقب ما حولها
بعيون باهتة المدامع
وحياة بلا الوان
.....
وتمر فصولها بلا ربيع
كمواسم السموم
تحرق كل مافيها
فتذرها وحيدة
ناذرةً رمادها للاطياف
لعلها ذات ليلة تحملها اليه
لتطل بعد الغياب
كرائحة المطر
لتمتزج بالذاكرة
فتعود بنسمات نيسانية
تدور في محراب المحبة
.....
واخيرا
ها قد استسلمت
لعل الطوفان
يرميها عند شواطئها المنسية فتغفوا على قارعة الحلم![]()





دين و وفاء



رد مع اقتباس