محمد إبراهيم ورسمي (1943 - 2022) المعروف بلقبه "هدراوي"، شاعر وكاتب مسرحي وشاعر غنائي من أرض الصومال، ويُلقَّب بـ"شكسبير الصومالي". وُلد في مدينة برعو عام 1943، ويُعدّ من أبرز شعراء الصومال، حيث نال احترامًا واسعًا في المجتمع الصومالي، وترك أثرًا بالغًا في وجدان شعبه. كتب أعمالًا شعرية ومسرحية عديدة تُعد من العلامات الفارقة في تاريخ الأدب الصومالي، وقد تُرجمت بعض قصائده إلى لغات متعددة.برز هدراوي في ستينيات القرن العشرين كاسم شعري رائد، وظلّ رمزًا للإجماع الوطني في المشهد الثقافي الصومالي، الذي بقي، في ظل الانقسامات السياسية، المجال الوحيد الذي يجتمع عليه الصوماليون. في عام 1953، انتقل إلى مدينة عدن اليمنية وهو في العاشرة من عمره، حيث تلقّى تعليمه في ثانوية القديس أنطوني، وكتب هناك أولى مسرحياته عام 1966 بعنوان Hadimo (أي "مؤامرة")، والتي تناولت حادثة اغتيال المناضل الكونغولي باتريس لومومبا، ما أظهر مبكرًا ميوله النضالية ومناصرته لقضايا المستضعفين. عاد إلى الصومال عام 1967 بعد اندلاع حرب استقلال جنوب اليمن، وكان ضمن نخبة من المثقفين الذين أسهموا في نهضة الأدب الصومالي الحديث، مثل سعيد جامع حسين. أمضى هدراوي خمس سنوات في السجن بين عامي 1973 و1978 في عهد الديكتاتور سياد بري، نتيجة نقده للنظام من خلال أعماله الأدبية. توفي يوم الخميس 18 أغسطس 2022 في أرض الصومال، بعد معاناة مع مشاكل صحية.

التمدّن ليس كما تظنين
ليس ارتداء الصوف المغلي كل حين
ولا كشف الكتفين دون حياء
ولا تشذيب الحاجبين كنسر جارح
ولا تزيين الخدود بالأصباغ
ولا ثَقب الأنف بالحلق
ولا تعاطي المُسكرات والحشيش
ولا الصور وحبّ الظهور فيها
ولا الأفلام والمشاهد المثيرة
ولا أغانٍ غربية تُقلّدينها
ولا أحذيةٍ عالية الكعب تلبسينها
ولا عطورٍ ومساحيق تنهمرين بها
ولا تقليد من لا خُلق لهم تتبعين
ولا الانصياع لما لا يليق

إن جسدك، والورك، وعظام الصدر
لا ينبغي كسرها وتكرار العبث بها ثلاثًا
ولا رمي التقاليد في مهب الريح
ولا إنكار هويتك الصومالية