لمريمَ شالٌ تدورُ تدورُ
على عطرهِ المريميِّ الكواكبْ

لها نجمةٌ
كلّما أومضَتْ
بكى ألفَ غائبةٍ ألفُ غائِبْ

ونخلٌ إذا ما المخاضُ استهلّ
ولم تهزُزِ الجذعَ ليس بعاتبْ

ظباءٌ وسارتْ إلى ظلّها
كما سارَ بي ظمأٌ للمشاربْ

مواقيتُ شُدّت إلى حزنها
ومنهنّ يُحْرِمُ بي كلُّ ناحِبْ

مواسمُ من شَجَنٍ سرمديٍّ
ومن شجرٍ يشتهي كلَّ حاطبْ

وسجادةٌ
كلما الليلُ جَنّ
تداعتْ عليها عروشُ النوائبْ

لها كل هذا وكل الذي
سيخطرُ يومًا ببال الغرائِبْ

لها كل ما تشتهي:
إنْ مجازًا
وإنْ واقعًا تصطفيهِ الرغائبْ

لمريمَ ألا
ترى الماءَ ماءً
وإن أغرقَ الماءُ منها المناكبْ

وألا ترى الشعرَ
شعرًا إذا لم
يُوحّدْ مشارِقها والمغارِبْ

لها أن تسمي الرمالَ بحاراً
وتمخُرَ أمواجَها بالنجائبْ

وأنْ تستعيرَ من البرقِ معنًى
بهِ تمنحُ الليلَ بعضَ المخالبْ

وألا تلوّحَ للريحِ حتى
تبوحَ بأسرارها للمراكبْ