في هذه العتمةِ التي لا يكسرها ضوء
يقفُ القلبُ وحيداً أمام أطلالِ الدار.
انطفأت الجذوةُ التي كانت تؤنسنا
فغارَ الدفءُ في جوفِ الأرض
وتركتنا الليالي عراةً إلا من سترِ الصبر.
لقد هوى بنا القدرُ ضربةً هزّت أركان الوجود
فصارت الدروبُ غريبةً
والأيامُ سياطاً توجعُ صمتنا.
لا شيءَ الآن يملأُ هذا الفراغ
فالمكانُ الذي سكنتْه السكينةُ يوماً
باتَ مسرحاً لرهبةِ الغياب.
نرفعُ النظرَ إلى السماء
وقلوبنا مثقلةٌ بعتبٍ لا يمكن البوح بهِ وأملٍ لا ينقطع.
فبرغمِ النيرانِ التي أحرقتْ أمانينا
و الفلكِ الذي دارَ بغيرِ ما اشتهينا
نلوذُ بالكلمةِ الصادقة
وباليقينِ الذي لا يأتيهِ الباطلُ من بينِ يديهِ ولا من خلفه
لعلّ في طياتِ هذا البلاءِ رحمةً لا نراها الآن
ولعلّ فجراً ما ينمو خلفَ تلالِ هذا الحزنِ المقيم.







في هذه العتمةِ التي لا يكسرها ضوء
رد مع اقتباس

