..
لا أعرف كيف أشرح الأمر ، ولكنني أشعر بالغربة هنا !
هلاّ توقّفتَ عن النقرِ الرتيبِ بإصبعكْ..
فـضجيجُك هذا.. أسمعُهْ!
وصدرُكَ المثخنُ بالخبايا، يستفزُّ الفضولَ بإصبعي..
فأستبيحُكَ حرفاً خجولاً على سطرٍ طويل،
محمّلاً بالخطايا، بالأمنياتِ البِكر، بالضلوعِ الوارمة..
بالدفاترِ الصفراء، بالحكايا والضجيج!
هلاّ توقّفتَ قليلاً..
فصمتُكَ هذا.. أعرفُهْ!
ومعاركُ صدركَ الكبرى، تستفيقُ بداخلي،
وكأنَّ الساحةَ بيننا -أنا- وبعضُ منك
حرفاً مؤجلاً في هزائمِ صامتة،
في انهياراتٍ قديمة، في جرحك الغائرِ
خلفَ كلِّ "أنا بخيرٍ" كاذبة!
هلاّ كففتَ عن حملِكَ وحدكْ..
فثقلُكَ هذا.. أشعرُهْ!
وكفُّكَ المهزوم، ملتفٌ بكفّي ،
ورأسُكَ المُثقلُ بالخيبات، تنقصهُ يدي،
وحزنُكَ المُضمر، يفضحهُ اهتزاز صوتك،
وأنتَ تهمسُ في زحامِ الوقت :
لا ترحلي..
عودي هنا بجانبي !
وكأنّنا لمْ نندسّ يوماً في أيّ فكرة مغادرة ..
وكأنّنا ما كنّا معاً منذ البداية!





هلاّ توقّفتَ عن النقرِ الرتيبِ بإصبعكْ..
رد مع اقتباس


