(تحذير: هنا صاير مقهى المعقدين رقم 2
انتظروني علما أصحصح من اللي انا بي)
افتتاح موفق
مُتابعة اكيد
كنت مستغرباً من مهارتي في توضيب حقائب السفر, حتى أن أمي في كل مرة نسافر فيها تتنحى جانباً وتقول: تولى أنت هذا الأمر, ليس بإمكاني أن أرصف الأغراض داخل الحقيبة بدقة كما تفعل أنت.
لم أكن أعلم السبب حتى وقع ناظري بالأمس على عبارة تقول "قضيت عمري كله وأنا أشعر دائماً بأن علي أن أغادر" حينها علمت السر الكامن وراء هذه المهارة.
طوال العقود الثلاثة التي عشتها على هذه الأرض كان يجب علي أن أكون مستعداً للمغادرة في أي لحظة, غادرت مدناً وأشخاصاً وأحلاماً حتى فقدت شعور الانتماء تماماً, لم أعد أشعر أنني أنتمي لأي أرض أو أي إنسان.
في البداية كان الرحيل يربكني أما الآن صرت أعرف كيف أرحل ولكني لا زلت لا أعرف كيف أتشافى بعد رحيلي, أو بمعنى أدق انا في طور تعلم كيفية منع يدي من أن تطير بين الفينة والأخرى لتلمس أثر الجرح الذي أحدثته المغادرة.
مللت مللت من السفر!
فهل من مزيد يا قدر؟
وهل من بعد عودتي من مستقر؟
سنين تغربل لنا الأحبة
من منهم يغادرنا بالجراح
ومن منهم يترك طيب الاثر
وابقى في حيرتي ادور
متى يحين دورنا في الحياة
نعيش بحب وعز وفخر
لكنني آمنت أن الدنيا نصيب
وقد يكون نصيبنا الصبر..
عذرا للمداخلة في هذه الروضة الغناء وما امتزجت به من جمال الالحان بفرحها وحزنها
تسجيل متابعة