المريض صفر الذي تسبب في تفشي فيروس هانتا.. من هو؟



يُعرف عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرود الذي كان يبلغ من العمر 70 عامًا بـ"المريض صفر"، كونه تسبّب في تفشّي فيروس هانتا خلال تواجده في السفينة السياحية "هونديوس".
والسفينة كانت تقل 147 راكبًا وطاقمًا من 23 دولة، عندما أُبلغت منظمة الصحة العالمية للمرة الأولى، في 2 مايو/ أيار الجاري، بتسجيل مجموعة من الأعراض التنفّسية الحادة بين الركاب.
زيارة مكب نفايات
ووكان شيلبيرود برفقة زوجته ميريام وهي عالمة طيور أيضًا، في رحلة استكشافية استمرّت خمسة أشهر في أميركا الجنوبية بدأت من الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي.
وعاد الزوجان في أواخر مارس/ آذار الماضي إلى الأرجنتين حيث زارا مكب نفايات بالقرب من مدينة أوشوايا لمُراقبة طائر "كاراكارا دارين" النادر.
وتقول التحقيقات إنّ الفرضية الأساسية تُشير إلى أنّ الزوجين ربما تعرّضا للفيروس أثناء زيارة مكب نفايات، ويعتقد أنّهما استنشقا جزئيات ملوّثة ببراز "فئران قزم ذات الذيل الطويل"، الحاملة لسلاسة الأنديز من فيروس هانتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة القادرة على الانتقال بين البشر. لكنّ السلطات في أوشوايا نفت تلك الرواية.
معدلات وفيات عالية
وقال المدير العام لعلم الأوبئة والصحة البيئية في مقاطعة تييروايل فويغو خوان بيرينا: "كانا في مناطق شهدت تفشيًا للوباء في فبراير/ شباط في وسط تشيلي حيث كانت هناك تفشّيات لفيروس هانتا بمعدلات وفيات عالية".
وكان الزوجان قد صعدا إلى متن السفينة في الأول من شهر أبريل، وبعد أيام قليلة ظهرت على ليو أعراض حمى وصداع وآلام في البطن وإسهال إلى أن تُوفي على متن السفينة في 11 أبريل الماضي.
وفي الرابع والعشرين من الشهر نفسه، غادرت زوجته ميريام السفينة برفقة جثمان ليو لإعادته إلى هولندا، لكن أثناء سفرها تعرّضت لتدهور صحي وأُنزلت من طائرة كانت مُتّجهة إلى أمستردام قبل أن تتوفّى هي ايضًا في مستشفى في جوهانسبرغ بعد يومين.
وحاليًا، تُتابع السلطات المحلية جميع المُخالطين للزوجين، في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أنّ فيروس هانتا ليس بداية لجائحة جديدة.