عليك أن تتجنب الهتاف للفراشة التي تطير
فالأرض ليست أرضنا
والأفق الممدود خدعة الضرير!
وكل سهم غائر في سقف هذي الحجرة المنسية
محض خطوط لأقدار لنا
جادت بها الأفلاك في العشية
تلك السماوات التي نرنو لها في محنة الصقيع
تبدو كما لو كانت جدران سجن بارد واسع
يموت في أرجائه الربيع!
وهذه المسافة الحرة
هذي اللعبة الإنسانية
ظنناها للوهلة الأولى صك انعتاق
للمساكين الحيارى
لكن حقيقتها هي المصيدة الكبرى
التي حاكت خيوطها الذئاب
في غرفة ندعوها "أرضا"
ليس فيها غير صمت وعذاب!
نمشي بها خطوة فخطوة
والوهم يسقينا السراب.