البحر لفظ 12 جثة وأجزاءً من مركب.. السلطات المصرية تباشر التحقيقات
شهدت سواحل منطقة أبوغليلة بمدينة سيدي براني في شمال غرب مصر مأساة إنسانية، بعدما لفظ البحر نحو 12 جثة يُرجّح أنها لمهاجرين غير نظاميين، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر رحلات الهجرة عبر البحر المتوسط.
وفوجئ أهالي المنطقة، صباح اليوم الخميس، بخروج الجثث إلى الشاطئ مصحوبة بأجزاء خشبية من مركب يُعتقد أنه تعرض للغرق في عرض البحر، وسط حالة من الصدمة بين السكان.
وعقب البلاغات، دفعت هيئة إسعاف محافظة مطروح بعدد من السيارات لنقل الجثامين إلى مستشفى مطروح العام، فيما باشرت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة التحقيق في ملابسات الحادث.
الجثث في حالة تحلل
وأكدت مصادر طبية بمحافظة مطروح، أن المعاينة الأولية أظهرت أن معظم الجثث في حالة تحلل متقدمة، ما يصعّب عملية التعرف على هويات الضحايا، بينما تواصل النيابة العامة معاينة بعض الجثامين غير المكتملة.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات البحث لا تزال مستمرة تحسبًا لوجود جثث أخرى أو ناجين، في وقت رجّحت فيه المعلومات الأولية أن الضحايا كانوا على متن قارب يقل مهاجرين من جنسيات مختلفة.
وقال مصدر طبي إنه في حال انتشال جثث إضافية بالحالة نفسها، فسيتم سحب عينات لإجراء تحليل الحمض النووي "دي إن إيه"، بهدف تحديد هويات الضحايا وأعمارهم.
وتقع منطقة أبوغليلة على بعد نحو 140 كيلومترًا غرب مدينة مرسى مطروح، وتُعد من المناطق الساحلية التي تنشط عبرها محاولات الهجرة غير النظامية باتجاه السواحل الأوروبية.
وباشرت الأجهزة الأمنية المصرية تحرير محضر بالواقعة تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة، التي ستتولى التحقيق في ظروف غرق المركب، وتحديد مسار الرحلة، والجهات المتورطة في تنظيم عملية الهجرة غير النظامية.
طريق الموت
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، بأن 682 شخصًا على الأقل فُقدوا منذ بداية عام 2026 وحتى 16 مارس/ آذار الفائت، في أعلى حصيلة تُسجل خلال هذه الفترة، مع ترجيحات بأن العدد الحقيقي أكبر بكثير.
ويختفي آلاف المهاجرين أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، في وقت تتراجع فيه المعلومات المتاحة بشأن حوادث الغرق وعمليات الإنقاذ.
وتواجه منظمات حقوقية صعوبات متزايدة في توثيق الأعداد، في ظل قيود تفرضها دول مثل إيطاليا وتونس ومالطا على نشر بيانات البحث والإنقاذ، ما يحدّ من قدرة الصحافيين على التحقق من الوقائع بحسب وكالة أسوشيتد برس.






رد مع اقتباس