الفرق بين‏ الاسم‏ و التسمية و الاسم‏ و اللقب‏
أن الاسم فيما قال ابن السراج ما دل على معنى مفرد شخصا كان أو غير شخص. و فيما قال أبو الحسن علي بن عيسى (رحمه الله) كلمة تدل على معنى دلالة الاشارة و اشتقاقه من السمو و ذلك أنه كالعلم ينصب ليدل على صاحبه. و قال أبو العلاء المازني (رحمه الله) الاسم قول دال على المسمى غير مقتض لزمان من حيث هو اسم. و الفعل ما اقتضى زمانا أو تقديره من حيث هو فعل. قال و الاسم اسمان اسم محض و هو قول دال دلالة الاشارة و اسم صفة و هو قول دال دلالة الافادة.و قال علي بن عيسى التسمية تعليق الاسم بالمعنى على جهة الابتداء.
و قال أبو العلاء اللقب ما غلب على المسمى من اسم علم بعد اسمه الاول فقولنا زيد ليس بلقب لانه أصل فلا لقب الا علم و قد يكون علم ليس بلقب. و قال النحويون: الاسم الاول هو الاسم المستحق بالصورة مثل رجل و ظبي و حائط و حمار. و زيد هو اسم ثان. و اللقب ما غلب على المسمى من اسم ثالث. و أما النبز فان المبرد قال هو اللقب الثابت قال و المنابزة الاشاعة باللقب يقال لبني فلان نبز يعرفون به اذا كان لهم لقب‏ ذائع‏ (١) شائع و منه قوله تعالى‏ (وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) و كان هذا من أمر الجاهلية فنهى الله تعالى عنه. و قيل النبز ذكر اللقب يقال نبز و نزب كما يقال جذب و جبذ و قالوا في تفسير الآية هو أن يقول للمسلم يا يهودي أو يا نصراني فينسبه الى ما تاب منه.

(١) فى الاصل «واقع» مكان «ذائع» و لعلها تصحيف.