وصفه بوتين بالأقوى في العالم.. ما مميزات صاروخ "سارمات" النووي الروسي؟
أعلنت روسيا نجاح اختبار صاروخ استراتيجي جديد عابر للقارات، وقادر على حمل رؤوس نووية، في خطوة تعكس تصاعد التنافس النووي بين موسكو والغرب.
وتزامن الإعلان الروسي مع انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت" الخاصة بالحد من الأسلحة النووية بين موسكو وواشنطن، وسط غياب أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بديل.
"أقوى نظام صاروخي في العالم"
ويُعد "سارمات" أحدث صاروخ نووي استراتيجي روسي، وصُمّم لحمل رؤوس نووية قادرة على ضرب أهداف تبعد آلاف الأميال داخل الولايات المتحدة أو أوروبا. وتقول موسكو إن الصاروخ قادر على اختراق جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.
وعرض التلفزيون الروسي لقطات لقائد قوات الصواريخ الاستراتيجية سيرغي كاراكاييف وهو يرفع تقريرًا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن ما وصفه بتجربة إطلاق ناجحة لصاروخ "سارمات".
وبعد تلقيه التقرير، وصف بوتين الصاروخ بأنّه "أقوى نظام صاروخي في العالم"، معلنًا دخوله الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري.
وقال في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء، إنّ قوة الرأس الحربي للصاروخ تتجاوز بأكثر من أربعة أضعاف أي نظير غربي، مضيفًا أنّ مداه يصل إلى أكثر من 35 ألف كيلومتر.
وأضاف أنّ الصاروخ "لا يمكنه أن يسير على طول مسار باليستي فحسب، بل يمكنه أيضًا السير على طول مسار شبه مداري، ما يسمح بمدى يزيد على 35 ألف كيلومتر، مع مضاعفة دقته وقدرته على اختراق جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية".
وقال كاراكاييف إنّ إدخال قواذف مزودة بمنظومة "سارمات" إلى الخدمة "سيُعزّز بشكل كبير القدرات القتالية للقوات النووية الاستراتيجية البرية من حيث ضمان تدمير الأهداف وحل مشكلات الردع الاستراتيجي".
ويُعرف صاروخ "سارمات" لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) باسم "شيطان 2"، ويُصنّف كأول صاروخ باليستي عابر للقارات من فئة "فائق الثقل"، تطوّره روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.
"تشكيك غربي"
ورغم الاحتفاء الروسي بالصاروخ، يرى محللون أمنيون غربيون أن موسكو تبالغ في قدرات بعض أسلحتها النووية الجديدة ضمن برنامج التحديث العسكري الذي أُعلن عنه لأول مرة في 2018.
كما أشار خبراء غربيون إلى أن برنامج "سارمات" واجه انتكاسات سابقة، بينها إخفاق في اختبار أُجري خلال سبتمبر/ أيلول 2024، خلّف حفرة كبيرة في موقع الإطلاق.
ويأتي الإعلان الروسي بعد أشهر من انتهاء مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" في فبراير/ شباط من دون تجديدها، ما أعفى رسميًا أكبر قوتين نوويتين في العالم من مجموعة من القيود المتعلقة بالترسانة النووية.
ورغم اتفاق موسكو وواشنطن على استئناف الحوار العسكري الرفيع المستوى بعد انتهاء المعاهدة، لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على تمديدها أو التوصل إلى إطار جديد لضبط التسلح النووي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا مرارًا إلى اتفاق جديد يشمل الصين، التي يشهد مخزونها النووي نموًا متسارعًا، وإن كان لا يزال أقل بكثير من ترسانتي روسيا والولايات المتحدة، غير أن بكين رفضت تلك الضغوط.
وفي المقابل، لم يُبدِ ترامب حماسة واضحة لتمديد معاهدة "نيو ستارت" الموقعة في 2010، وهي آخر اتفاق رئيسي للحد من الانتشار النووي بين موسكو وواشنطن، فيما تبادل الطرفان مرارًا الاتهامات بعدم الالتزام ببنودها.






رد مع اقتباس