لمن يحب الكمان العراقي الحزين
يشغل الملف الموسيقي
إنه ينبت في تلك البقعة المظلمة من الصدر
حافياً
باهتاً
يسير على أنقاض قلبٍ مرّت به الحروب حتى تفتّت.
هو أن تجد من يتلفت حوله وسط هذا العالم الزاخر بالزينة
فلا تقع عينه إلا على قروحك العتيقة
على تلك الشقوق التي نبت فيها العشب الأسود من طول الهجران
فيركع بجانبها
ويجهش بالبكاء كأنه هو الذي ينزف.
الحب
هو أصابعٌ ترتجف حناناً وهي تلمس جدار الروح المتداعية.
يجمع رمادك بعد الحريق
يمسحه بدمعه كمن يمسح الغبار عن ضريحٍ مقدّس
ويعيد بناء الخرائب كسرًا كسرًا
بصبرٍ صوفيٍّ
يذوب لوعةً ومواساة.
تراه ينظر إلى تصدعاتك التي أخفيتها عن الكون كله
يشمّ ريح الوجع الفواح من وجدانك
فيسند رأسه المتعب على صدرك المشروخ ويهمس بنبرةٍ تذيب الصخر:
""يا بعد كل من عافك وهجر" ضَعْ شروخك فوق شروخي
ودعنا نلتئم معاً أو ننكسر معاً.
ليتني متّ قبل أن أرى الروح في عينيك غريبةً
مستوحشةً
تبحث عن ملاذ."
الحب
هو هذه اليد التي تنزف وهي تلمّ زجاجك المكسور
هذه الأنفاس الدافئة التي تهبّ على صقيع قلبك فتُحييه
ذاك الذي يرمم خطايا الأيام فيك
ويطحن روحه ليصنع منها ضماداً لندوبك
ويبيت الليل يناجي غربتك قائلًا:
"نام يا حملي الثجيل..نام اني اجيتك اهل ووطن".






إنه ينبت في تلك البقعة المظلمة من الصدر
رد مع اقتباس



