مبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص
يُعد هذا المبدأ من أهم أسس العدالة الجنائية في القانون العراقي، بل وفي جميع الأنظمة القانونية الحديثة.
المعنى:
لا يمكن اعتبار أي فعل أو امتناع عن فعل جريمة، ولا يمكن فرض أي عقوبة على شخص، ما لم يكن هناك نص قانوني صريح يجرّم ذلك الفعل ويحدد له عقوبة.
أي أن المشرّع وحده هو من يملك سلطة تجريم الأفعال وتحديد العقوبات، وليس القاضي أو أي جهة أخرى.
الأساس القانوني:
نصت المادة (1) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل على ما يلي:
[لا عقاب على فعل او امتناع الا بناء على قانون ينص على تجريمه وقت اقترافه ولا يجوز توقيع عقوبات او تدابير احترازية لم ينص عليها القانون]
الغاية من المبدأ:
1. حماية الأفراد من التعسّف في استعمال السلطة.
2. تحقيق الأمن القانوني،فالمواطن يعرف مسبقًا ما هو محظور وما هو مباح.
3. ضمان العدالة والمساواة أمام القانون، لأن القواعد القانونية تطبق على الجميع دون استثناء.
نتائج هذا المبدأ:
1. لا يجوز معاقبة شخص على فعل لم يكن مجرّماً حين ارتكابه.
2. لا يجوز استحداث جرائم أو عقوبات بأوامر أو تعليمات أو اجتهادات قضائية.
3. لا يجوز تطبيق القانون الجنائي بأثر رجعي إلا إذا كان أصلح للمتهم.
أمثلة تطبيقية:
إذا ارتكب شخص فعلاً لم يكن منصوصاً عليه كجريمة في القانون في وقت ارتكابه، فلا يمكن معاقبته لاحقاً حتى لو صدر قانون جديد يجرّمه، لأن النص لم يكن موجوداً عند وقوع الفعل.
خلاصة القول:
هذا المبدأ يجسّد روح العدالة، ويجعل القانون هو المرجع الوحيد لتجريم الأفعال وتحديد العقوبات، وبذلك يُحقق الأمان القانوني لكل فرد في المجتمع.





رد مع اقتباس