اندلاع “حرب أهلية” دموية بين القرود في غابات أوغندا



كشفت دراسة علمية حديثة صادرة عن جامعة تكساس عن اندلاع صراع داخلي غير مسبوق بين مجموعة من الشمبانزي في غابات أوغندا، استمر لثماني سنوات ولا يزال متواصلاً، في ظاهرة وصفها الباحثون بأنها الأولى من نوعها من حيث الانقسام داخل المجموعة الواحدة.
وأوضحت الدراسة، التي تابعت سلوك مجموعة “نجوجو” داخل منتزه كيبالي الوطني، أن هذا التجمع، الذي يُعد من الأكبر بين مجموعات الشمبانزي، عاش لعقود في حالة من التماسك، قبل أن يبدأ الانقسام سنة 2015 عقب صعود قائد جديد، ما أدى إلى تشكل مجموعتين منفصلتين فرضت كل منهما قيوداً على التزاوج داخل نطاقها.
وبحلول عام 2017، تصاعد التوتر ليتحول إلى مواجهات عنيفة ومنظمة، شملت هجمات متبادلة وعمليات قتل واختطاف طالت حتى الصغار، حيث قُتل ما لا يقل عن 12 فرداً بالغاً و17 رضيعاً، مع تسجيل حالات اختفاء غامضة، لترتفع نسبة الضحايا إلى أكثر من 15% من إجمالي المجموعة التي لا يتجاوز عددها 200.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها مجلات علمية جانباً من هذه المواجهات، في وقت أثار اختفاء جثث القتلى تساؤلات إضافية لدى الباحثين حول طبيعة هذا السلوك غير المألوف.
وأكدت الدراسة أن مثل هذا الانقسام داخل مجموعة واحدة من الشمبانزي نادر للغاية، وقد يحدث مرة واحدة كل نحو 500 عام، ما يمنح هذه الحالة أهمية علمية استثنائية في فهم تطور السلوك الاجتماعي لدى الحيوانات.
وفي سياق متصل، أشار الباحثون إلى أن الصراعات ليست حكراً على الشمبانزي، إذ تم توثيق سلوكيات مشابهة لدى أنواع أخرى، من بينها النمس المخطط، حيث تقود الإناث الصراعات الاجتماعية، بينما يخوض الذكور المواجهات ويتحملون تبعاتها من إصابات ووفيات.
وأثارت هذه الدراسة تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنوعت ردود الفعل بين تحليلات علمية وتعليقات ساخرة، في ظل المقارنات التي أثيرت حول طبيعة الصراعات داخل المجتمعات الحيوانية والبشرية.