"مفيش بطيخ".. مزارعو كفر الشيخ يستغيثون بعد خسائر الموسم
دوت صرخات مزارعين مصريين من محافظة كفر الشيخ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع فيديو وثقت استغاثات بشأن خسائر قاسية خلال موسم زراعة البطيخ، مؤكدين أن المحصول لم يحقق النتائج المنتظرة رغم مرور أشهر على الزراعة وتحملهم تكاليف مرتفعة لتقاوي "الأبصال - العقل النباتية"، ومستلزمات الإنتاج.
وفي المقاطع المتداولة، ظهر مزارعون من منطقة البرلس التابعة لمركز بلطيم وهم يروون معاناتهم مع ضعف الإنتاج، حيث قال أحدهم: "135 يوم ومفيش بطيخ"، بينما اشتكى آخرون من خروج الثمار بجودة سيئة وصفوها بأنها "حنظل"، مؤكدين أن الموسم ألحق بهم خسائرَ كبيرةً وأثقل كاهلهم بالديون.
ضعف المحصول
وقال مزارعون إنهم اشتروا التقاوي بأسعار مرتفعة على أمل تحقيق إنتاج جيد، قبل أن يفاجأوا بضعف المحصول وعدم قدرته على تغطية تكاليف الزراعة، ما دفعهم إلى إطلاق استغاثاتٍ علنية طالبوا خلالها بفتح تحقيق في أسباب الأزمة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير محتمل.
وقال أحد المزارعين: "لا يوجد بطيخ بـ10 جنيه، يُكلف أكثر من 150 ألف جنيه"، ووجه آخر صرخةً قال فيها: "لا أدوية نافعة ولا تقاوي نافعة، تدمرنا يا باش مهندس، بيوتنا اتخربت".
فحص الشكاوى
ومع اتساع التفاعل، تدخّلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حيث أكد الوزير علاء فاروق أنّه وجّه بتشكيل لجنة علميةٍ وفنيةٍ متخصصة لفحص الشكاوى والنزول ميدانيًا إلى الأراضي محل الأزمة.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن اللجنة أجرت معايناتٍ على الأراضي المتضررة، موضحة أن إجمالي المساحات المزروعة بالبطيخ في المنطقة يبلغ نحو 3500 فدان، بينما تركزت المشكلة - وفق نتائج الفحص الأولية - في مساحةٍ محدودةٍ تُقدّر بنحو 7.5 فدان بمنطقة البرلس في مركز بلطيم.
وبحسب البيان، أظهرت المعاينات وجود نمو خضري جيد للنباتات، فيما أرجعت اللجنة ضعف الإنتاج إلى "ممارسات زراعية خاطئة" أثرت على عملية الإثمار، مؤكدة عدم وجود أزمة عامة في محصول البطيخ أو تلف شامل في التقاوي المستخدمة، مع استمرار المتابعة الفنية وتقديم الدعم والإرشادات للمزارعين.
وأكدت وزارة الزراعة استمرار التحقيقات الفنية ومتابعة الوضع على الأرض، في محاولة للوقوف على الأسباب الدقيقة وراء تراجع الإنتاج في المساحات المتضررة، وفقًا للبيان.






رد مع اقتباس