رباع إيراني يحطم الرقم القياسي ويثير أزمة سياسية.. ما القصة ؟
أدت مجزرة مدرسة "ميناب" الإيرانية لمقتل أكثر من 165 طالبًا - مواقع التواصل
الخط
أعاد الرباع الإيراني علي رضا يوسفي إلى الواجهة الجدل المتكرر بشأن تداخل الرياضة بالقضايا الإنسانية والسياسية.
واحتفل يوسفي بتحطيمه الرقم القياسي العالمي في منافسات النتر ضمن بطولة آسيا لرفع الأثقال 2026 المقامة في مدينة غانديناغار الهندية، عبر كشفه عن قميص حمل عبارة "شهداء ميناب 168"، تخليدًا لذكرى الطلاب الذين قضوا في هجوم صاروخي استهدف مدرستهم بمدينة ميناب الإيرانية.
وحقّق يوسفي رقمًا قياسيًا عالميًا بعدما رفع وزنًا بلغ 261 كيلوغرامًا، قبل أن يلفت الأنظار برسالته التضامنية التي أثارت نقاشًا واسعًا حول حدود التعبير الإنساني داخل الملاعب والبطولات الرياضية.
وأعادت الواقعة إلى أذهان متابعين مشهدًا شهيرًا للنجم المصري محمد أبو تريكة خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 2008، عندما كشف عن قميص كُتب عليه "تعاطفًا مع غزة"، في واحدة من أبرز اللحظات التضامنية في تاريخ الرياضة العربية، والتي تعرّض على إثرها لعقوبات بداعي مخالفة اللوائح الرياضية.
وفي هذا السياق، قال محرر الشؤون الرياضية في التلفزيون العربي عدوان عدوان، إنّ ما قام به الربّاع الإيراني "يُصنّف ضمن اللفتات الإنسانية أكثر من كونه موقفًا سياسيًا أو دينيًا"، مرجحًا عدم تعرّضه لعقوبات من الاتحاد الدولي لرفع الأثقال أو اللجنة الأولمبية الدولية.
وأضاف عدوان أنّ اللاعب "لم يرفع شعارًا سياسيًا أو يُمجّد جهة رسمية، بل عبّر عن تضامنه مع ضحايا مدنيين"، مشيرًا إلى أنّ القضية تختلف نسبيًا عن حالة أبو تريكة التي أثارت جدلًا واسعًا في ذلك الوقت.
إزداوجية معايير
وتطرّق النقاش أيضًا إلى ما وصفه متابعون بازدواجية المعايير لدى المؤسسات الرياضية الدولية، خصوصًا بعد العقوبات التي فُرضت على روسيا في أعقاب الحرب الأوكرانية، في مقابل استمرار مشاركة إسرائيل في البطولات الدولية رغم الحرب على غزة.
وفي ما يتعلّق بمشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026، أوضح عدوان أنّ طهران طلبت ضمانات تتعلّق بمنح التأشيرات لكامل البعثة، وتأمين سلامة الوفد والجماهير الإيرانية خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأشار إلى أنّ بعض أعضاء الاتحاد الإيراني لكرة القدم يُواجهون تعقيدات مُرتبطة بعلاقات مزعومة مع الحرس الثوري الإيراني، من بينهم رئيس الاتحاد مهدي تاج، الذي مُنع، وفق تقارير، من دخول كندا الشهر الماضي لحضور كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
ورغم الجدل السياسي، أكد عدوان أنّ المنتخب الإيراني يُواصل استعداداته للمونديال، بعدما توجّه إلى تركيا لإقامة معسكر تدريبي، في مؤشر إلى أنّ مشاركته لا تزال قائمة حتى الآن، وسط ترقب لاحتمال ظهور رسائل وشعارات تضامنية جديدة خلال البطولة المقبلة.






الخط
رد مع اقتباس