نقص بالأدوية والغذاء الصحي.. حياة مرضى ضغط الدم في غزة مهددة
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أن نقص الأدوية والغذاء الصحي يهددان حياة 255 ألف مريض "ضغط دم"، في ظل الضغوط النفسية الحادة الناتجة عن النزوح المتكرر وتردي الأوضاع الاقتصادية.
جاء ذلك في بيان صدر عن الوزارة، بمناسبة اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم والموافق 17 مايو/ أيار من كل عام.
وقالت الوزارة: "نقص الأدوية من أبرز عوامل الخطورة التي تُهدد 225 ألف مريض ضغط دم في قطاع غزة".
وأوضحت أن "توقف الفحوصات الدورية لفترات طويلة، يمنع الاكتشاف المبكر للمرض، ويحرم المرضى من السيطرة عليه قبل تفاقمه".
قنبلة موقوتة تفتك بمرضى غزة
وذكرت أن تدمير مراكز الرعاية الأولية بغزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، أدى إلى غياب الرعاية والتشخيص، محذرة من تحول ارتفاع ضغط الدم إلى "قنبلة موقوتة تفتك بالمرضى دون إنذار مسبق".
وجددت الوزارة دعوتها للمؤسسات والجهات الدولية المعنية إلى "التدخل العاجل"، لإنقاذ حياة آلاف المرضى وتوفير الأدوية وتحسين الظروف المعيشية.
ومرارًا، أكدت الوزارة أن المنظومة الصحية تعاني من انهيار شبه كامل، جراء الاستهداف الإسرائيلي الممنهج خلال عامي الإبادة.
وأوضحت، في بيانات سابقة، أن 22 مستشفى من أصل 38، و90 مركزًا صحيًا في قطاع غزة خرجت عن الخدمة، فيما طالت الأضرار الجسيمة البنى التحتية للمرافق العاملة.
بيئة غير صحية وملوثة للغاية
إلى جانب ذلك، فقد أكدت الوزارة في بيانها اليوم أن المرضى يعانون من انعدام الحد الأدنى من الغذاء الصحي المتوازن، ويعيشون في بيئة غير صحية وملوثة للغاية، ما يزيد من وطأة المرض.
وتابعت أن "النزوح المتكرر والعيش تحت وطأة الخوف المستمر والفقر والبطالة يشكلان ضغطًا نفسيًا حادًا، يرفع من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة وجلطات مفاجئة".
ووفق معطيات الوزارة، فإن المنظومة الصحية تعاني من عجز كبير في الأدوية بنسبة بلغت 50%، وفي المستهلكات الطبية بنسبة 57%، وفي مواد الفحوص المخبرية بنحو 71%.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
كما يخرق الجيش الإسرائيلي يوميا الاتفاق بشن غارات وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيا، وإصابة 2602 آخرين.






رد مع اقتباس