أم تلقي بنفسها وطفليها من جسر فوق نهر النيل.. ما التفاصيل ؟



شهدت محافظة قنا في صعيد مصر حادثًا مأساويًا بعدما ألقت سيدة بنفسها وطفليها من أعلى جسر "دندرة" إلى مياه نهر النيل، ما أسفر عن وفاة الرضيع وإنقاذ الأم، فيما تتواصل عمليات البحث عن الطفلة المفقودة.
وتلقّت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا، فجر اليوم الاثنين، بلاغًا من غرفة العمليات يُفيد بسقوط سيدة وبرفقتها طفلان في مياه النيل من أعلى الجسر بدائرة مركز قنا.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن مدعومة بوحدات الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث بدأت عمليات البحث والتمشيط داخل مجرى النيل بمشاركة الأهالي.
التحقيقات وعمليات البحث
وكشفت التحريات الأولية أنّ السيدة تبلغ من العمر 38 عامًا، وتعمل مشرفة تمريض، وتقيم بقرية الدير الشرقي التابعة لمركز قنا، وكانت برفقة طفليها، أحدهما رضيع يبلغ من العمر ثمانية أشهر، والآخر طفلة تبلغ أربع سنوات.
وتمكنت قوات الإنقاذ النهري من انتشال السيدة على قيد الحياة ونقلها إلى مستشفى قنا الجامعي لتلقّي الرعاية الطبية اللازمة، كما جرى استخراج جثمان الطفل الرضيع من المياه. في المقابل، تُواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث المكثفة عن الطفلة المفقودة، وسط تمشيط متواصل لمياه النيل ومحيط الواقعة.
وفرضت الأجهزة الأمنية طوقًا أمنيًا حول موقع الحادث، فيما تجمّع عدد من الأهالي أعلى الجسر، وعلى ضفتي النيل لمُتابعة عمليات البحث والإنقاذ.
وتُكثّف وحدة المباحث تحرياتها لكشف ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال السيدة عقب استقرار حالتها الصحية، لمعرفة أسباب الحادث وما إذا كانت هناك شبهة جنائية. كما تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول الحادث وظروف وقوعه.
الانتحار في مصر
وتتكرّر حوادث الانتحار ومحاولاته في مصر خلال السنوات الأخيرة وسط جدل مستمر حول الأرقام الحقيقية، في ظل غياب إحصاءات رسمية دقيقة.
بينما تُشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ معدل الوفيات المرتبطة بالانتحار في مصر بلغ نحو 4.1 حالات لكل 100 ألف نسمة عام 2021، مقارنة بـ5.9 عام 2019.
وتقول تقارير محلية وحقوقية إنّ الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والخلافات الأسرية تُعد من أبرز العوامل المرتبطة بتزايد محاولات الانتحار.