5 أيام من التيه بالصحراء.. الكشف عن لغز اختفاء الليبي مروان البهيجي



في نقطة معزولة من الصحراء شمالي ليبيا، انتهت خمسة أيام من الترقّب بلحظة إنسانية مؤثرة، بعد العثور على الشاب مروان البهيجي حيًا قرب منطقة "رمل 81" في نطاق البريقة، عقب رحلة بحث شاقة شارك فيها العشرات من الأهالي والمتطوعين.
وعُثر على الشاب الليبي مروان البهيجي سالمًا، بعد أيام من فقدانه في المناطق الصحراوية المحيطة بمدينة إجخرة شرقي ليبيا، وسط إشادة واسعة بجهود فرق البحث والمتطوعين الذين شاركوا في عمليات التمشيط المكثفة.
وفُقد البهيجي عقب خروجه من أحد المواقع النفطية في المنطقة قبل أن يضلّ طريقه في الصحراء، ما أثار حالة استنفار شعبي بين السكان المحليين، دفعت إلى إطلاق عمليات بحث واسعة اعتمدت بشكل أساسي على جهود الأهالي والمتطوعين، في إطار ما يُعرف محليًا بـ"الفزعة".
لحظة العثور على مروان البهيجي
وشهدت لحظة العثور عليه منهكًا، مشاهد مؤثرة امتزجت فيها الدموع بالتكبير والدعوات، بعد أيام من القلق والترقب والغموض بشأن مصيره.
وكان أهالي المنطقة أطلقوا حملة بحث واسعة، شارك فيها ناشطون ومتطوعون إلى جانب السكان المحليين، حيث واصلوا عمليات التمشيط باستخدام مركبات دفع رباعي، في ظروف ميدانية صعبة وعلى امتداد مساحات صحراوية شاسعة وسط صعوبة بالغة في الحركة وارتفاع درجات الحرارة.
وأثنى متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي على ما وصفوه بـ"الفزعة الليبية"، مشيدين بروح التضامن والتكاتف التي رافقت عمليات البحث حتى العثور على الشاب وهو بصحة جيدة. كما أعادت الواقعة فتح النقاش حول مخاطر التنقّل الفردي في المناطق الصحراوية، بعد نصيحة قدّمها الشاب البهيجي قال فيها "لا تخرج بروحك".
بينما دعا متابعون إلى ضرورة اتخاذ احتياطات السلامة، لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ، في واحدة من الحالات التي تُجسّد تداخل القلق الإنساني مع قوة “الفزعة” المحلية.