صدمة في إحدى مدارس مصر.. عامل مختبر متهم بالتحرش ومحاولة استغلال طالبات



أحالت النيابة الإدارية في مصر، اليوم الأربعاء، فني مختبر يعمل في إحدى مدارس التعليم الأساسي التابعة لمديرية التربية والتعليم في محافظة البحر الأحمر، إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، بعد اتهامه بالتحرش اللفظي، ومحاولة استغلال عدد من الطالبات جنسيًا مقابل مبالغ مالية.
بدأت القضية بعدما تلقت النيابة الإدارية في مدينة الغردقة بلاغًا من الإدارة القانونية في المحافظة، على خلفية شكوى قدمتها مديرة المدرسة بشأن تعرض عدد من طالبات الصف الثاني الإعدادي لتحرش من أحد العاملين داخل المدرسة.
النيابة تتحرك
وكشفت التحقيقات الموسعة التي باشرتها النيابة، أن طالبتين أبلغتا الأخصائية النفسية في المدرسة بأن المتهم عرض عليهما مبالغ مالية مقابل الحصول على أرقام هواتفهما الشخصية للتواصل معهما خارج المدرسة.
وعقب ذلك، أبلغت الأخصائية النفسية مديرة المدرسة، التي بادرت إلى تشكيل لجنة ضمت وكيلة المدرسة والأخصائي الاجتماعي المسؤول عن لجنة الحماية، للاستماع إلى شهادات الطالبات اللواتي تحدثن عن تعرضهن لتصرفات مماثلة من المتهم.
كما جرى استدعاء أولياء أمور الطالبات، قبل أن يتقدم أحدهم ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية، ما أدى إلى توقيف المتهم ونقله إلى قسم الشرطة، بالتزامن مع إبلاغ الإدارة التعليمية رسميًا بالواقعة.
واستمعت النيابة خلال التحقيقات إلى أقوال الطالبات ومديرة المدرسة والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين وعضو الشؤون القانونية في الإدارة التعليمية، إضافة إلى عدد من العاملين في المدرسة وعضوة المراجعة الداخلية والحوكمة في مديرية التربية والتعليم بمحافظة البحر الأحمر.
تحقيقات النيابة
وبحسب التحقيقات، فقد أكدت الرسائل الصوتية المرسلة عبر أحد تطبيقات المحادثة الإلكترونية صحة الاتهامات، بعدما تضمنت محاولات من المتهم لاستدراج إحدى الطالبات للقائه خارج المدرسة واصطحابها بسيارته الخاصة بهدف استغلالها جنسيًا.
كما تم اتهام المتهم بتحريض طالبات على القيام بأفعال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية. وأوضح المتحدث باسم النيابة، أنها أمرت، فور انتهاء التحقيقات، بإحالة المتهم إلى المحاكمة التأديبية العاجلة مع استمرار إبعاده عن العمل داخل المدرسة.
وأكدت النيابة الإدارية أن ما كشفت عنه التحقيقات يمثل مخالفات جسيمة لا تتفق مع طبيعة الوظيفة التربوية وما تفرضه من التزامات أخلاقية ومهنية في التعامل مع الطلاب.
كما دعت الجهات المعنية بالعملية التعليمية إلى التطبيق الفعّال للائحة الانضباط المدرسي، وتعزيز قنوات التواصل داخل المدارس بما يضمن سرعة الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة، إلى جانب توفير الدعم النفسي للطلاب المتضررين.
وشددت النيابة كذلك على أهمية الحفاظ على الأدلة الرقمية وعدم حذفها أو العبث بها، مؤكدة أن الرسائل والتسجيلات الإلكترونية لعبت دورًا أساسيًا في دعم التحقيقات وإثبات الوقائع وفق الإجراءات القانونية.