طفل نيجيري زعم أن عمره 30 عامًا وكاد يترشح للبرلمان.. ما القصة ؟
أثار النيجيري محمود ساديس بوبا، المعروف بلقب "العجبين زازاو"، موجة واسعة من الجدل في نيجيريا بعد تقدمه بأوراق الترشح لخوض الانتخابات التشريعية المقررة عام 2027، قبل أن تكشف تحقيقات صحفية أن عمره الحقيقي لا يتجاوز 15 عامًا.
وكان بوبا قد حصل على استمارات إبداء الاهتمام والترشح عن حزب "مؤتمر جميع التقدميين" (APC) الحاكم، تمهيدًا لخوض سباق مجلس النواب عن دائرة سابون غاري في ولاية كادونا، وهو ما أثار دهشة واسعة بسبب مظهره الجسدي الصغير.
ادّعى أنه يبلغ 30 عامًا
وخلال ظهوره الإعلامي عند تقديم أوراق ترشحه في 9 مايو/ أيار الجاري، أكد محمود ساديس بوبا أنه يبلغ من العمر 30 عامًا، وقال إنه متزوج وعمل سابقًا سائقًا، موضحًا أنه يعاني من التقزم الذي ورثه عن جده.
وفي مقابلة لاحقة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، كرر بوبا ادعاءه بشأن عمره، متحدثًا عن تجربته الشخصية وطموحه السياسي، رغم استمرار التشكيك الشعبي في صحة تصريحاته بسبب ملامحه وبنيته الجسدية.
لكن الجدل تصاعد بعد أن أجرت صحيفة "بيبلز غازيت" النيجيرية تحقيقًا صحفيًا في 15 مايو/، عقب انتشار صورة لجواز سفر يُظهر تاريخ ميلاده الحقيقي.
وكشف التحقيق أن بوبا يبلغ من العمر 15 عامًا فقط، وأنه قدّم شهادة ميلاد مزورة ضمن ملف ترشحه. وأوضحت الصحيفة أنها تمكنت من التحقق من بياناته عبر الرقم الشخصي المسجل في قاعدة بيانات اللجنة الوطنية لإدارة الهوية في نيجيريا.
وبعد يوم واحد فقط من نشر التحقيق، أعلن محمود ساديس بوبا انسحابه من السباق الانتخابي، مؤكدًا أن قراره جاء احترامًا لنصائح كبار السن والقيادات المحيطة به.
وقال بوبا: "لقد حسمت المشورة، ومن هم أكبر منا سنًا لهم السلطة علينا، ولذلك احترمت قرارهم. ليس خوفًا، ولو كان الأمر خوفًا لما استطاع أحد إجباري على الانسحاب".
وقبل انسحابه، كان بوبا قد حظي بدعم عدد من الشخصيات السياسية البارزة داخل الحزب الحاكم، من بينهم نائب الرئيس النيجيري كاشم شيتيما، ورئيس مجلس الشيوخ جودسويل أكبابيو.
وينص الدستور النيجيري على أن الحد الأدنى للترشح لعضوية مجلس النواب هو 25 عامًا، ما جعل ترشحه غير قانوني بمجرد الكشف عن عمره الحقيقي.
من هو محمود ساديس بوبا؟
وُلد محمود ساديس بوبا في مدينة زاريا التابعة لولاية كادونا شمالي نيجيريا، وينحدر من دائرة سابون غاري الانتخابية.
ويقول إنه الابن الأكبر بين تسعة أبناء، كما يؤكد أنه يعيل نحو 20 شخصًا من أقاربه والأيتام داخل منزله في زاريا.
ويعاني بوبا من التقزم، ويؤكد أنه ورث هذه الحالة عن جده من جهة والده. كما يصف نفسه بأنه رجل أعمال يمتلك محلات تجارية ودراجات نارية يؤجرها للسكان المحليين في منطقته.
ورغم انتهاء محاولته السياسية سريعًا، فإن قصته تحولت إلى حديث واسع في نيجيريا وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن كيفية تمكنه من الوصول إلى مرحلة الترشح قبل التحقق من بياناته الرسمية.







رد مع اقتباس