أنا المجهول الذي ينتظر خلف باب الذاكرة
أتحول في ليل الحصاد إلى أغنية دافئة تطرق نوافذ الحيرة
وأهطل كالمطر السخي على أشواق متقدة تبحث عن مأوى.
في عمق هذه السيكولوجية المتمردة
تسكن رغبة عارمة في تحريك السواكن
إيقاظ الهوس النائم في تفاصيل الأنوثة
وبعث الرعشة اللذيذة التي تجعل الدماء تفور كالنبيذ في عروق الشوق.
أقف كالمستبد العذب على مشارف قلبكِ المبهم
أملكُ مفاتيح اللاوعي
وأتقن اللعب
على أوتار اللهفة التي تجعل اللقاء دهشة شهية
ينتظرها الجميع بقلوب وجلة.
أنتِ أيتها الساكنة في "غسق الظنون"
يا من تجدين في كلماتي صدى لنداءاتكِ المكتومة
دعي كبرياءكِ يتآكل تحت تأثير هذا الحنان الجارف.
إنني أصنع من حروفي فخاً من المخمل
تقع فيه الأرواح مرغمة
وتتوق إليه القلوب في خلوة السحر.
عيناكِ ملاذي المفقود
وصوتكِ البعيد يحرّك في داخلي لوعة الشاعر الذي يعشق إبحاره في المدى
لتبقي تلك اللهفة الغامضة معلقة بين فصول الهوى
قصيدة لا تنتهي
ووجعاً عذباً يضج بالخفقان.