«الدوخلة» تعود إلى ساحل سنابس في أول أيام عيد الأضحى
تنفست رمال ساحل بلدة سنابس عبق التاريخ والتراث في أول أيام عيد الأضحى المبارك، إثر احتضانها فعالية ”الدوخلة“ الشعبية وسط حضور وتفاعل من الأهالي والأطفال.
وتجلت صور التلاحم المجتمعي بانطلاق حناجر الأطفال وامهاتهن بأهازيج بحرية متوارثة، عانقت أمواج الخليج لترسم لوحة حية تنبض بروح الانتماء للموروث العريق.
وشهدت التظاهرة التراثية، التي قاد دفتها المهتم بالموروث الشعبي المعلق الرياضي زهير الضامن، مشاركة نحو 15 طفلاً وثبوا نحو الشاطئ لرمي ”دواخلهم“ في عمق البحر.
وأكد الضامن أن إحياء هذه الشعائر التراثية يمثل حائط صد منيع أمام اندثار الهوية، مشدداً على ضرورة غرس هذه العادات الأصيلة في وجدان الأجيال الناشئة.
وتعد ”الدوخلة“ إرثاً خليجياً متجذراً في وجدان أهالي جزيرة تاروت، وهي عبارة عن سلة تُصنع من خوص النخيل، يزرع فيها الأطفال بعض البذور سريعة النمو قبل انطلاق موسم الحج.
وتتوج هذه العادة التاريخية في يوم عيد الأضحى المبارك، حيث يتجه الأهالي إلى السواحل لرمي السلال الخضراء في مياه البحر، مرددين أهازيج خاصة تتضرع بالسلامة وتستبشر بعودة الحجاج إلى ديارهم سالمين.
وجسدت الفعالية، رسالة مجتمعية عميقة تؤكد صمود التراث البحري للمنطقة، وقدرته المستمرة على جمع شمل الأسرة وتعزيز الروابط في أيام الأعياد.
يُشار إلى أن ”مهرجان الدوخلة“ كان يُشكل أحد أضخم التظاهرات الثقافية والسياحية على امتداد الساحل الشرقي، حيث انطلق من بلدة سنابس وتمدد ليصبح وجهة وطنية بارزة تجذب مئات الآلاف من الزوار تزامناً مع أيام عيد الأضحى المبارك.
وطوى المهرجان أشرعته وتوقفت فعالياته الشاملة رسمياً بعد نسخته الحادية عشرة، تاركاً خلفه إرثاً غنياً من القرى التراثية والبرامج المسرحية، لتقتصر جهود إحياء هذا الموروث اليوم على مبادرات مجتمعية مصغرة تسعى جاهدة لإنقاذ رمزية الفعالية من النسيان.
![]()


































رد مع اقتباس