آلاف الحجاج يغادرون مكة المكرمة بعد إتمام المناسك
بدأ آلاف الحجاج، اليوم الجمعة، مغادرة مدينة مكة المكرمة بعدما أتمّوا مناسك الحج في أجواء شديدة الحرارة وتوتر إقليمي متصاعد، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وشارك هذا العام أكثر من 1.7 مليون حاج من 165 دولة في موسم الحج، أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم.
والجمعة، أكمل عشرات الآلاف من الحجاج اليوم الثالث من شعيرة رمي الجمرات في منى، قبل أن يستقلوا حافلات نحو المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء "طواف الوداع".
وقال المصري أحمد ممدوح (37 عامًا) الذي أدى الحج لأول مرة: "لا أصدق بأنني أتممت الحج".
وتابع باكيًا: "أنا سعيد جدًا لأنني أكملت المناسك على خير، الحج فعلًا مشقة خصوصًا في هذه الأجواء الحارة".
ومن جهته، قال الجزائري الزاوي (74 عامًا) وهو يطوّق زوجته بذراعه في مشهد يفيض بالفرح: "كان حلمنا أن نؤدي الحج سويًا، الآن تحقق الحلم بعد 50 عامًا من الزواج"، فيما اغرورقت عينا زوجته العجوز بالدموع.
وفاضت شوارع مكة بحافلات تقل آلاف الحجاج المغادرين، فيما ترجل آخرون تحت مظلات ملونة للوقاية من الشمس والحرارة التي تجاوزت الأربعين درجة مئوية خلال أيام الحج هذا العام.
التحدي الأكبر
وشكلت شدة الحرارة التحدي الأكبر هذا العام.
وأفاد الهلال الأحمر السعودي، الخميس، بأن فرقه قدّمت خدمات إسعافية "لأكثر من 83 ألف شخص منذ بداية موسم الحج حتى الخميس".
وأقامت السلطات السعودية مرافق صحية وعيادات متنقلة، فيما أعلنت وزارة الصحة السعودية نشر أكثر من 50 ألفًا من الكوادر الطبية و3 آلاف سيارة إسعاف لتقديم الرعاية للحجاج.
ولم تُسجل أي حوادث تُذكر هذا العام.
ولوحظ هذا العام قلة الحجاج الذين يفترشون الطرق، ما يدلّ على نجاح السلطات السعودية بشكل واضح في القضاء على ظاهرة الحجاج غير النظاميين.
ويأتي ذلك بعد عامين من تسبب هذه الظاهرة، إلى جانب درجات الحرارة المرتفعة التي قاربت 50 درجة مئوية آنذاك، في وفاة 1300 حاج غالبيتهم العظمى من الحجاج غير النظاميين.





رد مع اقتباس