النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع:

كيف تغيرت الديانة المصرية القديمة عبر القرون؟

الزوار من محركات البحث: 9 المشاهدات : 51 الردود: 1
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: October-2013
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 110,169 المواضيع: 105,887
    التقييم: 23925
    مزاجي: الحمد لله
    موبايلي: samsung A 14
    آخر نشاط: منذ 2 ساعات

    كيف تغيرت الديانة المصرية القديمة عبر القرون؟


    كيف تغيرت الديانة المصرية القديمة عبر القرون؟


    عرفت مصر القديمة آلاف الآلهة، لكنها لم تكن ديانة موحدة، بل انعكاس متغير للسلطة والسياسة وحياة الناس. و‎غالبا ما ننظر إلى ديانة المصريين القدماء كأنها عقيدة واحدة ثابتة، لكن الحقيقة أنها كانت متنوعة وتتغير مع الزمن؛ فكل مدينة كان لها آلهتها الخاصة، ومع تعاقب الملوك وتغير مراكز القوة كان يعلو نجم إله ويخفت آخر، وكان الدين في مصر مرنا، يتشكل مع المجتمع والسياسة.

    ‎من الطبيعة إلى الفرعون
    وقبل توحيد مصر كان الناس يقدسون قوى الطبيعة؛ فالنيل مثلا أصبح إلها باسم حابي، والتمساح أصبح سوبك، يمنح الحماية رغم خطره، ومع توحيد مصر حوالي 3150 ق.م ظهر الفرعون كوسيط بين البشر والآلهة، واكتسب مكانة شبه إلهية. وفي عصر الدولة القديمة (2686–2181 ق.م) ازداد التركيز على عبادة الشمس، وتجسد ذلك في بناء الأهرامات المرتبطة بإله الشمس رع، وكان يعرف بأنه “إله الخلق”، يقود الشمس في السماء نهارا ويعبر العالم السفلي ليلا ليولد من جديد، ولم تكن الأهرامات قبورا فقط، بل رمزا لاتصال الملك بالشمس والخلود.
    وفي الدولة الوسطى (2055–1650 ق.م) ظهرت شهرة تاسوع هليوبوليس، عائلة من تسعة آلهة، من بينهم أوزيريس الذي قتله أخوه ست وأعادته إيزيس للحياة حاكما للعالم الآخر، من هنا تغيرت النظرة للموت، فلم يعد الخلود مقصورا على الملوك، بل اصبح متاحا لكل إنسان إذا عاش بالعدل والحق، وأصبحت أسطورة أوزيريس وإيزيس قلب الديانة المصرية لقرون طويلة.

    ‎مدن تتنافس بآلهتها
    ولم تكن مصر تعرف مركزا واحدا للدين؛ ففي منف عبد الناس الإله بتاح “خالق العالم بالفكر والكلمة”، وفي طيبة ارتفع شأن آمون رع، وزادت قوته في عصر الدولة الحديثة مع بناء معابد الكرنك ووادي الملوك، أما في عصر أخناتون (1353–1336 ق.م) فقد جرب الملك دينا جديدا، إذ جعل عبادة آتون وحدها دون غيرها، ونقل العاصمة إلى العمارنة وغيّر حتى أسلوب الفن، لكن التجربة لم تستمر، إذ أعاد توت عنخ آمون الديانة التقليدية بعد موته.

    ومع دخول الإسكندر الأكبر مصر عام 332 ق.م وقيام حكم البطالمة، اختلطت الديانة المصرية باليونانية، وقدم بطليموس الأول إلها جديدا هو سيرابيس، جمع بين صفات مصرية ويونانية ليوحد الناس، وفي الوقت نفسه ظهرت الملكات البطلميات في صورة إيزيس لكسب ولاء المصريين، وكانت الإسكندرية مركز هذا المزيج الثقافي. وبعد أن أصبحت مصر ولاية رومانية عام 31 ق.م، استمرت الديانة التقليدية، وانتشرت عبادة إيزيس وسيرابيس في أنحاء الإمبراطورية.
    ‎ديانة مرنة
    ومن الإسكندرية أيضا انتشرت المسيحية منذ القرن الأول الميلادي، على يد القديس مرقس، وبحلول القرن الرابع، ومع اعتناق روما المسيحية، أصبحت الإسكندرية مركزا دينيا وفكريا مهما للعالم المسيحي. ‎وكان سر بقاء الديانة المصرية قرونا طويلة هو مرونتها، فقد استطاعت أن تستوعب قوى الطبيعة، وأن تبرر السلطة السياسية، وأن تفتح الطريق للأفكار الأجنبية، ورغم تغير أسماء الآلهة وصورهم، ظل الهدف واحدا: فهم العالم والبحث عن حياة بعد الموت.


  2. #2

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال